|
الصناعة: 604 مليارات ليرة قيمة المنتجات المباعة و 159 مليار لـيرة للخـزينة العامـة
باسم المحمد
استندت الخطة الخمسية العاشرة في قطاع الصناعة التحويلية إلى الرؤية المستقبلية للاقتصاد السوري للعام 2025، حيث حددت هذه الرؤية التوجهات البعيدة المدى وأعطت إطاراً لسياسات وأهداف الخطة، ما شكل امتداداً لسياسة الإصلاح الاقتصادي التي تنتهجها سورية منذ فترة في كافة المجالات و القطاعات، وقد تضمنت الخطة العديد من الإجراءات والمشروعات التي تضمنها البرنامج التنفيذي في القطاع العام الصناعي والتي من شأنها أن تحقق تنفيذ الأهداف والسياسات الاصلاحية، وقد حقق هذا القطاع جملة من الإنجازات رغم الصعوبات العديدة التي مر بها خلال سنوات الخطة أبرزها الارتفاع المستمر في مبيعاته من 4,112 مليار ليرة عام 2006 إلى أكثر من 150 ملياراً في نهاية الخطة..
الأهداف
وكان من أهم أهداف الخطة الخمسية العاشرة لقطاع الصناعة التحويلية: زيادة مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي، وتعديل هيكلية القطاع وتطوير قدراته الإنتاجية، وإعادة هيكلة المنشآت الصناعية القائمة لتحسين ربحيته، ورفع الإمكانيات التصديرية، وخلق المزيد من فرص العمل، وخاصة في المناطق الريفية، وتحسين الدخل الحقيقي للعاملين.
أما بالنسبة للأهداف الكمية للخطة الخمسية العاشرة لقطاع الصناعة التحويلية فكانت تحقيق معدل نمو سنوي بحدود 15% وسطياً، ورفع مساهمة القطاع في الناتج الإجمالي إلى 15% بحلول عام 2010، وزيادة إجمالي الاستثمارات في القطاع العام لتصل إلى 105 مليارات ليرة، التوسع في التشغيل بمعدل 10% سنوياً، زيادة الصادرات بمعدل 10% سنوياً، و زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار الصناعي.
وقد تضمنت الخطة العديد من المبادرات في مجال تحسين مساهمة القطاع في الاقتصاد السوري مثل تشجيع الاستثمار المحلي والخارجي، ودعم وتنظيم عملية تطوير المشروعات الصغيرة، و تعزيز القطاعات الفرعية الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، وتطوير الإحصاءات الصناعية، وتحسين فرص الوصول إلى الموارد المالية، وخاصة رأس المال والقروض طويلة الأجل، كذلك تضمنت تعديل هيكلية القطاع و قدراته الإنتاجية من خلال استكمال إعادة هيكلة وزارة الصناعة، وتقييم القطاعات الفرعية الواعدة جداً وترتيبها حسب الأهمية، كما تم وضع برامج لمعالجة أهم نقاط ضعف القدرة التنافسية، ووضع برنامج لمعالجة أهم نقاط ضعف القدرة التنافسية، وتم تحديد وتنظيم أدوار الاتحادات النوعية الخاصة، تقييم الجوانب الاقتصادية والبيئية لعمليات الإنتاج الحساسة من خلال جملة من الإجراءات مثل تخفيض استهلاك الطاقة حيث شكلت لجنة بهذا الخصوص واتخذت مجموعة من الإجراءات لخفض استهلاك الطاقة وهي (تركيب مكثفات استطاعة - تشكيل لجان ترشيد في جميع الشركات - ضبط حرارة المكاتب وإجراء صيانة دوريةاستخدام مصابيح توفير الطاقة)، وتخفيض استهلاك المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي ومن اجل ذلك يجري تركيب محطات معالجة وفق الدراسات اللازمة و الموارد المتاحة، إضافة إلى إدخال تحسينات للآلات في صناعة الاسمنت من خلال تقنيات الفلترة الحديثة وجرى العمل على تأهيل ورفع الطاقة الإنتاجية في بعض شركات الاسمنت بدأت بشركة اسمنت طرطوس، متضمنة تركيب فلاتر في هذه المعامل، وتضمنت الخطة مبادرة من أجل إعادة هيكلة المنشآت الصناعية القائمة لتحسين ربحيتها من خلال تقييم الشركات العامة وتقديم إستراتيجية رئيسية (إعادة هيكلة أو تصفية)، وتسهيل إدخال تكنولوجيا المعلومات الحديثة، ولاسيما في مجال تخطيط موارد المؤسسات والرقابة المالية، تقديم المساعدة المناسبة لتحسين القدرة التنافسية للمشاريع القابلة للنمو، ودعم تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل نقل التقانة من الشركاء في الدول الصناعية وتكييفها للبيئة السورية، أما المبادرة الخامسة فقد تضمنت التوسع نحو أسواق جديدة ورفع الإمكانيات التصديرية من خلال دعم إحداث مركز لترويج الصادرات، وإنشاء قواعد بيانات وروابط للمنتجات المختارة، وتعزيز الخبرة بالتصدير من خلال تدريب مديري التصدير على التسويق، وتحديد معايير الجودة حسب المتطلبات الدولية بما فيها نظام ضمان الجودة، تطوير أدوات لتمويل التصدير حيث يتم تمويل الصادرات من خلال خطة عمل هيئة تنمية الصادرات التي تقر في رئاسة مجلس الوزراء وذلك من خلال الأدوات التالية: صندوق دعم الصادرات المحدث، من المخطط إحداث وكالة وطنية لضمان الصادرات وقد أعد النظام الخاص بذلك، بنك الصادرات والواردات وهو قيد إعداد النظام الأساسي، كما أن هيئة تنمية الصادرات تعمل على إيجاد دور وحصة من ضمن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وهي أحد أجهزة جامعة الدول العربية للحصول على دعم فني بهذا الخصوص، وتضمنت المبادرة الرابعة إيجاد وتطوير مناطق إنهاء عمليات الصادرات، وتطوير مواقع انترنت متخصصة بخدمات الأعمال الالكترونية.
أما المبادرة الأخيرة فقد هدفت إلى خلق المزيد من فرص العمل وتحسين دخل العاملين عن طريق تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال تدريب العمالة الماهرة، و إعداد برامج لأجور مرنة، وأوقات عمل مرنة وعلاوات مرتبطة بالإنتاجية.
المؤشرات
أما بالنسبة لنتائج القطاع العام الصناعي فقد بينت أرقام الوزارة أن مجموع الإنتاج الجاهز خلال الخطة الخمسية العاشرة حتى نهاية تشرين الثاني الماضي قد وصل إلى 268,526 مليار ليرة كانت فيه حصة العام الأخير من الخطة الأكبر حيث وصلت إلى 578,114 مليار ليرة، في حين بلغ الإنتاج المحلي الإجمالي لنفس الفترة من الخطة 363,608 مليارات كانت فيها حصة عام 2010 الأكبر حيث بلغت 027,141 مليار ليرة، أما الناتج المحلي الإجمالي (القيمة المضافة) فقد وصل خلال سنوات الخطة إلى ما مجموعه 378,235 مليار ليرة، في حين وصل مجموع الاستثمارات خلال سنوات الخطة إلى 723,29 مليار ليرة، في حين كان إجمالي المبيعات 884,603 مليارات ليرة وكانت المبيعات خلال العام الماضي الأكبر بمبلغ 180,150 مليار ليرة حتى نهاية تشرين الثاني الماضي.
وفيما يخص الفوائض الاقتصادية المحولة إلى وزارة المالية فقد وصل مجموعها إلى 711,39 مليار ليرة حتى العام 2009، كانت فيها حصة المؤسسة العامة للتبغ الأكبر بمبلغ 456,21 مليار ليرة خلال السنوات الأربع الأولى من الخطة، تلتها مؤسسة الأقطان بما يقارب 4,16 مليار ليرة.
في حين كان إجمالي الضرائب والرسوم المرحلة من مؤسسات وزارة الصناعة حتى 2009 735,119 مليار ليرة كانت فيها حصة مؤسسة الاسمنت الأكبر بمبلغ 333,57 مليار ليرة تلتها المؤسسة العامة للتبغ 923,51 مليار ليرة، ليصبح وسطي ما حولته هذه المؤسسات من فوائض اقتصادية وضرائب ورسوم 562,39 مليار ليرة سنوياً.
أهم المتغيرات
ومن أهم الأمور التي أثرت على أداء القطاع العام الصناعي حسب وزارة الصناعة فقد كانت زيادة أسعار النفط عام 2008 ما أثر في زيادة أسعار المواد الأولية الداخلة في الصناعة، ورفع المعاشات وارتفاع أسعار المازوت والكهرباء ما زاد 5,4 مليارات على كلف مؤسسات الوزارة، كما أثر قرار الحكومة ببيع الغزول القطنية إلى القطاع الخاص المحلي بسعر التصدير على عائدات المؤسسة النسيجية بشكل كبير، وكذلك بدء الأزمة المالية العالمية في الربع الأخير من عام 2008 ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وانخفاض أسعار المنتجات الصناعية والتي كانت أسعار المواد الأولية لها مرتفعة في بداية العام، ومع استمرار الأزمة في العام 2009 انخفضت أسعار ومبيعات المؤسسات وخاصة الصادرات الخارجية.
|