|
المالية: 3122 مليار ليرة إجمالي موازنة الخطة و49,400 مليار ايرادات محلية انخفاض حجم القروض الخارجية إلى 296,12 مليار ليرة
إعداد: رنا حج ابراهيم
أعدت وزارة المالية دراسة تضمنت معلومات حول حصيلة تطبيق الخطة الخمسية العاشرة ، من حيث الأحداث التي طرأت على الاقتصاد السوري خلال سنوات الخطة الماضية ومعدلات الإنفاق العام بشقيه الاستثماري والجاري ونسبة النمو ونسب العجز وحجم القروض الخارجية..
الأحداث الاقتصادية
رأت وزارة المالية أن السنوات الخمسة الماضية كانت حافلة بالأحداث الاقتصادية على المستوى الدولي. فقد شهد النصف الأول من عام 2008 ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار النفط الخام والمشتقات النفطية.. ومن بين ما نتج عن ذلك: ارتفاع أسعار السلع الأساسية والغذائية في العالم، وكان لذلك آثار مباشرة على الاقتصاد السوري ، سواء من خلال زيادة عجز الميزان النفطي.. أو من خلال ارتفاع معدل التضخم في تلك الفترة... وفي الربع الثالث من عام 2008 انطلقت شرارة الأزمة المالية العالمية وما رافقها ونتج عنها من تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي. وكان الاقتصاد السوري بمنأى عن تأثيراتها العميق.. وقالت الوزارة أنه ثمة تأثيرات سجلت في قطاعات الاقتصاد الحقيقي. من ناحية ثانية فقد تميزت ذات الفترة بحالة جفاف حاد ألحق ضرراً بالقطاع الزراعي وبحياة سكان الأرياف والعاملين بشكل مباشر أو غير مباشر في قطاع الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني..
ومن ناحية أخرى فإن ما شهدته دول الجوار من أحداث سياسية كان لها آثار سلبية على الاقتصاد السوري من حيث نزوح مئات الآلاف من رعاياها إلى سورية.. إضافة إلى تأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الاستثمار الخاص والسياحة في دول المنطقة ومنها سورية.
المعدل الوسطي للنمو /4,5%/
لكن وبالرغم من كل هذه الأحداث والظروف فقد شهد الاقتصاد السوري نمواً ملحوظاً، إذ سجل النمو الاقتصادي معدلاً وسطياً بلغ /4,5%/.. وسجلت بعض قطاعات الاقتصاد تطوراً واضحاً كالقطاع المالي والنقدي والمصرفي فقد تأسست المصارف وشركات التأمين الخاصة وافتتح سوق دمشق للأوراق المالية وأحدث سوق سندات الخزينة، وزاد الاستثمار الأجنبي وعدد السياح القادمين إلى سورية، كما تم حل جزء هام من التشابكات المالية فيما بين مؤسسات الدولة. كذلك تم تسوية جميع ملفات الدين الخارجي على القطر لتصبح سورية واحدة من أفضل دول المنطقة تبعاً لمؤشرات الدين العام.. كما سجلت قطاعات الصناعة التحويلية والاستخراجية والطاقة نمواً ملحوظاً كذلك توسعت وتنوعت مشروعات البنى التحتية من إسكان ومياه الشرب والصرف الصحي والطرق ومشروعات الري واستصلاح الأراضي...
وأشارت الوزارة إلى أن ذلك ما كان ليتحقق لولا ترجمة الحكومة لتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد والقيادة السياسية على شكل سياسات وإجراءات وتشريعات جديدة في مختلف القطاعات..أسهمت في توفير حالة استقرار ملحوظ في الاقتصاد السوري ومنعت تعرضه لأزمات عميقة. وعلى الرغم من الزيادات الهامة في الإنفاق الحكومي فقد بقي عجز الموازنة الفعلي دون حاجز الـ /4%/ فقط من الناتج المحلي الإجمالي، وبقيت مؤشرات الدين العام الداخلي والخارجي عند حدود جيدة. وحافظت الليرة السورية على استقرار واضح في سعر صرفها أمام العملات الأجنبية..
زيادة الانفاق العام في الخطة
شهدت الموازنة العامة للدولة خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة زيادات واضحة في مجالات الإنفاق العام . حيث سجل ازدياد واضح في حجم اعتمـادات الموازنـة العـامـة خلال سنوات الخـطـة حيث ارتفع إجمالي الإنفاق الجاري من 300 مليار ليرة عام 2006 و330 مليار عام 2007 و370 مليار ليرة عام 2008 و410 مليار عام 2009 إلى 427 ملياراً عام 2010 ومجموع الإنفاق الجاري في السنوات الخمس وصل إلى 1837 مليار ليرة .. وارتفع الإنفاق الاستثماري إلى 327 مليار ليرة عام 2010 بعد أن كان 195 مليار ليرة عام 2006 و258 مليار عام 2007 و230 مليار عام 2008 و275 عام 2009. وبلغ إجمالي الإنفاق الاستثماري 1285 مليار ليرة وبلغ الإجمالي العام للموازنة في سنوات الخطة 3122 مليار ليرة ويعود ذلك إلى جملة من الأسباب أهمها:
ہ توجه الحكومة نحو زيادة سنوية كحد أدنى 10% على الإنفاق العام .
ہ الاستمرار في تحسين الوضع المعيشي للعاملين في الدولة من خلال زيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية والتعويضات ، وخلق فرص عمل جديدة في القطاع العام .
ہ الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية المجانية للمواطنين وذلك من خلال التوسع في بناء المشافي والمدارس لتغطي كافة مناطق القطر.
ہ الاستمرار في سياسات الدعم المقدمة للمواطنين والمزارعين جميعـا على بعـض الســلع «القمح القطن - الخبز المازوتالسكر..».
ہ البدء في تنفيذ مشروع التأمين الصحي للعاملين في الدولة..
إنفاق القطاع العام الاقتصادي
لم يقتصر الإنفاق الحكومي خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة على ما تم إنفاقه عبر الموازنة العامة للدولة ، فقد أنفق القطاع العام الاقتصادي من موارده الذاتية مبالغ بلغت/7260/ مليار ليرة سورية . حيث كانت موارد واستخدامات الأموال في القطاع العام الاقتصادي كما يوضح الجدول «رقم «1» «بالمليار ليرة».
الإيرادات العامة
خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة تطورت الإيرادات العامة حيث بلغت المبالغ المحصلة فعلاً في عام 2010 حوالي 400 مليار من أصل 49,400 مليار ليرة مقدرة في الموازنة كما يوضح الجدول رقم «2» بالمليار ل.س.
ويلاحظ من الجدول أنّ نمواً واضحاً سجل في مجموع الإيرادات المحلية الجارية الفعلية «الضرائب والرسوم» حيث وصلت في عام 2009 إلى حوالي / 400 / مليار ليرة سورية مقابل حوالي /297/ مليار ليرة سورية في عام ,2006. بزيادة بلغت حوالي 103 مليار ليرة سورية وبنسبة زيادة بلغت حوالي 35%..
بالمقابل فإنّ الإيرادات الاستثمارية المحلية والمتضمنة، فوائض القطاع العام الاقتصادي،بالاضافة إلى التمويل الذاتي للبلديات، وإيرادات الفنادق المملوكة للدولة، فقد تراوحت نسب التنفيذ فيها بين /72%/ في عام 2006، لترتفع إلى حوالي /106%/ في عام 2009، وهو ما يشير بوضوح إلى استقرار حجم الفوائض الاقتصادية الموردة فعلاً إلى الخزينة العامة للدولة . وهو ما يؤكد استمرار دور القطاع العام ومؤسساته في رفد الموازنة بمبالغ هامة حيث وصلت مساهمة الفوائض الاقتصادية في تمويل الموازنة إلى حوالي /18%/... ومن أهم المؤسسات الاقتصادية الحكومية التي تورد فوائض إلى الخزينة الشركة السورية للنفط، المؤسسة العامة للاتصالات، المصرف التجاري السوري، المؤسسة العامة للاسمنت، المؤسسة العامة للتبغ، مؤسسة الأقطان، المصرف المركزي، المصارف العامة، والمؤسسة العامة السورية للتأمين... هذه المؤسسات تساهم في توريد أكثر من /90%/ من إجمالي الفائض المتاح المورد فعلياً إلى الخزينة العامة للدولة...
كما يلاحظ أن حجم القروض الخارجية خلال سنوات الخطة سجل استقرار حيث بلغ 15,14 مليار ليرة سورية في عام 2006 لينخفض في عام 2010 إلى 296,12 مليار ليرة سورية ..
عجز الموازنة دون 3%
أضافت وزارة المالية أنّ العجز الفعلي في الموازنة استمر في حدود منخفضة دون 3% سنوياً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بسعر السوق والجدول رقم «3» يظهر قيمة العجز الفعلي خلال سنوات الخطة. بالمليار ل.س.
حيث ارتفع العجز الفعلي في عام 2010 إلى 47,164 مليار ليرة في حين كان في عام 2009 45,70 مليار ليرة، ونسبة العجز إلى الناتج المحلي في عام 2010 بلغت 06,6 % ونسبته في عام 2009 بلغت 8,2%.
|