|
1246 مليار ليرة تـكاليفها الاستثمارية التقديرية تشميل 1409 مشروعات تشغل 103882 عاملاً نفذ منها 151 مشروعاً .. و377 قيــــد
عمران محفوض
اعتبرت الخطة الخمسية العاشرة الاستثمار الخارجي أحد الموارد الرئيسة للاقتصاد الوطني المفروض تطويرها في ظل محدودية الموارد المحلية من خلال التسريع بعمليات التصنيع وتطوير قطاعات السياحة والخدمات والبنية التحتية..
ويحتل الاستثمار أهمية في الخطة لأن رأس المال الأجنبي ونقل التكنولوجيا المتطورة والمشروعات والمهارات الإدارية يمكن أن تساعد في تطوير البنية التحتية الإنتاجية والخدمية واستشكاف أسواق أجنبية للمنتجات السورية..
ومن بين الرهانات الأساسية لسورية 2025 هي أن تصبح مركزاً مالياً ومحطة للتصدير والمادة التصديرية ومقصداً للاستثمار الأجنبي..
وأشارت الخطة العاشرة إلى ان ضمان ذلك يتم من خلال نسق الإصلاحات المؤسسية والإجرائية والتشريعية حيث سيساعد ذلك بأجمعه في اعطاء التحول المجتمعي دفعة بالاتجاه الصحيح ما يضاعف من معدلات الدخل ويزيد من حالة الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية ويساهم في الحد من مشكلات الفقر وسوء توزيع الموارد.
أولوية الاستثمار
وأكدت الخطة على زيادة الإنتاجية ورفع مستوى القدرة الإنتاجية لتعظيم العوائد والانتفاع من النتائج المتحققة من أجل تعزيز التنافسية وتوفير الخدمات بمستوى نوعي متميز بالاعتماد على جملة أسس تتمثل في تخصيص الموارد وتوزيع الاستثمارات على القطاعات من أجل تحقيق النمو المستهدف 7% في الخطة والتي كان منها:
ہ التأكيد على أولوية الاستثمار في القطاعات الواعدة والتي يمكن أن تحقق عوائد سريعة وتؤدي إلى منافع واسعة مع تطوير البنية التحتية لتلبية الاحتياجات الصناعية والإنتاجية ذات المردود العالي.
ہ التركيز على دور الصناعة التحويلية في عملية النمو الاقتصادي المستدام وتوفير فرص العمل وتحسين الميزان التجاري والتأكيد على ضرورة زيادة الاستثمار في قطاعات الطاقة والتعليم والصحة ومجال البحث والتطوير العلمي والتكنولوجي.
ہ الترويج لدخول الاستثمارات الخاصة في مجالات: الاتصالات، تكنولوجيا المعلومات، السياحة، النقل، التشييد والبناء، الطاقة، الصناعة التحويلية، والزراعة والعمل على وضع أنماط متعددة للاستثمار عن طريق الشراكة مع القطاع العام أو مع رأس المال الأجنبي.
ہ تقديم المزيد من الاصلاحات لتعزيز المناخ الاستثماري الملائم لجذب الاستثمار الاجنبي المباشر وتسهيل بيئة الأعمال للقطاع الخاص الوطني.
ہ اعتماد اللامركزية وتقوية الاجهزة الاقتصادية والادارية المحلية وتسيير المصالح العامة بكفاءة عالية، من أجل ضمان نجاح الاستثمارات الاقليمية.
ہ العمل على زيادة معدلات الادخار الوطني من خلال ضمان الاستقرار الاقتصادي الكلي وتطوير السوق المالية والرأسمالية، والعمل أيضاً على زيادة الانتاج والانتاجية والترويج لاستخدام التكنولوجيا الملائمة وذات التكاليف الرخيصة لتطوير قطاع المنشآت الصغرى والمتوسطة لزيادة مساهمته في النمو الاقتصادي.
تطوير البنية التحتية والتشريعية
وعملت الحكومة خلال السنوات الماضية ومازالت تعمل على رفع معدل النمو الاقتصادي من خلال تطوير البنى التحتية والمؤسساتية والتشريعية لجذب رؤوس الاموال المحلية والعربية والدولية للاستثمار في سورية.
ولعل أحد أهم هذه التشريعات التي صدرت في هذا المجال المرسوم رقم 8 لعام 2007 لما فيه من ميزات تسهيلية للمستثمرين والقانون رقم 15 عام 2008 الخاص بالتطوير والاستثمار العقاري، والقانون32 لعام 2010 المتعلق بالكهرباء والسماح للقطاع الخاص بالاستثمار والتوزيع للطاقة، وقانون الهيئة العامة للمناطق الحرة الخاص بالاستثمار في المناطق الحرة إضافة إلى عشرات القرارات والتشريعات الأخرى الهادفة إلى تنمية البيئة الاستثمارية في سورية ومن أهمها:
ہ صدور قراري السيد رئيس مجلس الوزراء رقم: 458 تاريخ 28/1/2008 المتضمن إعادة تشكيل مجلس ادارة هيئة الاستثمار السورية ورقم 827 تاريخ 12/2/2008 القاضي بإحداث فروع للهيئة في المحافظات مهمتها القيام بمهام هيئة الاستثمار.
ہ صدور قرار المجلس الأعلى للاستثمار رقم 5055 تاريخ 12/11/2008 المتضمن آلية عمل النافذة الواحدة وافتتاح مركز خدمات النافذة الواحدة لدى الهيئة في 1/12/2008 والتي تقدم الخدمات للمستثمرين وتمثل فيها الوزارات والجهات العامة المعنية بالاستثمار عبر ممثلين مفوضين عنها بكافة الصلاحيات التي تمكنهم من انجاز مهامهم لتسجيل وترخيص ومنح الموافقات والشهادات والإجازات اللازمة.
ہ إطلاق الخارطة الاستثمارية الأولى في سورية والتي تهيئ المعلومات والبيانات والتشريعات التي تهم المستثمرين وتطرح الفرص الاستثمارية المتاحة.
ہ قبول جميع طلبات التشميل التي تقدم إلى الهيئة وإلغاء العمل بقوائم الأنشطة التي لا تستحق مزايا وإعفاءات قانون تشجيع الاستثمار.
ہ صدور قرارات تشميل المشروعات الاستثمارية وتعديلاتها مباشرة من النافذة الواحدة دون الحاجة لعرضها على الوزارات أو مجلس إدارة الهيئة.
ہ تفويض مجالس إدارات المدن الصناعية «عدرا، حسياء، الشيخ نجار، دير الزور» بإصدار كافة قرارات التشميل وتعديلاتها ومتابعة إجراءاتها.
ہ صدور تعميمي السيد رئيس مجلس الوزراء القاضيين بإشراك هيئة الاستثمار في جميع الأنشطة التي تقيمها الوزارات والجهات الأخرى في مجال الاستثمار واعتبار الهيئة المعنية بالموافقة على تنظيم المؤتمرات والندوات وورشات العمل وغيرها من الفعاليات المتعلقة بالترويج للاستثمار ما عدا السياحي.
ہ وتعميم نائب وزير الخارجية المتضمن تكليف أحد الدبلوماسيين في السفارات السورية في الخارج بمتابعة شؤون الاستثمار.
العمود الفقري للاقتصاد
ولمعرفة كيف انعكست هذه التشريعات والقرارات والاجراءات التي صدرت خلال السنوات الخمس الماضية على زيادة المشروعات الاستثمارية في سورية نعود إلى إحصائيات وبيانات هيئة الاستثمار السورية التي تشير إلى أن إجمالي عدد المشروعات الاستثمارية المشملة بأحكام قوانين تشجيع الاستثمار بلغ خلال السنوات الخمس للخطة الخمسية العاشرة 1409 مشروعات قيمة التكاليف الاستثمارية لها حوالي 1118 مليار ليرة سورية، وقيمة الآلات والمعدات ووسائط النقل الخدمية بحدود 128 مليار ليرة ليصبح الإجمالي العام لتكاليف هذه المشروعات أكثر من 1246 مليار ليرة تشغل 103882 عاملاً.
تم تنفيذ 151 مشروعاً استثمارياً منها تشغل 14276 عاملاً فيما لا يزال 377 مشروعاً قيد التنفيذ تكلفتها الاستثمارية الإجمالية بما فيها قيمة الآلات والمعدات ووسائط النقل الخدمية حوالى 260مليار ليرة. كما تشير إحصاءات الهئية إلى حصة كل قطاع من القطاعات الاقتصادية الوطنية من الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية وفق الآتي:
ہ بالنسبة للمشروعات الصناعية المشملة فإن الصناعة تعدّ بمثابة العمود الفقري للاقتصاد السوري حيث تساهم بحوالى 25% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبناء عليه تقوم الحكومة بإعادة تنظيم القطاع الصناعي بهدف تطويره وتعزيز كفاءته الاقتصادية من خلال إنشاء المدن الصناعية ووضع التشريعات الإصلاحية وفتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في مجالات كانت في السابق حكراً على القطاع العام مثل الاسمنت والسكر والكهرباء وتتوجه السياسة الصناعية الحالية نحو الاستمرار في تعزيز الصناعات الخفيفة والمتوسطة والنهوض بصناعات ثقيلة وذات الكفاءة الرأسمالية مثل الهندسية والكيماويات..
وعملت الخطة الخمسية العاشرة على زيادة إشراك الخاص في تطوير المنظومة الصناعية الوطنية وتعزيز كفاءة الاستثمارات الخاصة الوافدة إلى هذا القطاع من خلال سلة الحوافز التي تقدمها للمستثمرين وخاصة في المدن الصناعية المتخصصة ومنها منح كامل الملكية للأجانب منهم وإعطاء المشروعات مناطق حرة وأراضي بأسعار مناسبة.
ومن خلال قراءة سريعة للمؤشرات الخاصة بالمشروعات الصناعية نلاحظ ازدياداً في عدد المشروعات المشملة وحققت في عام 2009 نسبة 4,9% من إجمالي المشروعات الصناعية المشملة خلال الفترة 1991 2009 حيث تم تشميل 130 مشروعاً صناعياً بتكلفة استثمارية مقدارها 4,104 مليارات ليرة سورية مقارنة مع 115 مشروعاً عام 2008 بكلفة 3,118 مليار ليرة و111 مشروعاً عام 2007 بكلفة 4,48 مليار ليرة و181 مشروعاً عام 2006 بكلفة 3,231 مليار ليرة بينما تم تشميل 222 مشروعاً خلال عام 2010 بكلفة استثمارية قدرها 200 مليار ليرة ليصل مجموع المشروعات الصناعية المشملة خلال سنوات الخطة العاشرة حوالي 759 مشروعاً بكلفة استثمارية تقدر بحوالي 700 مليار ليرة.
63 منفذة
وتظهر مؤشرات الهيئة ارتفاعاً في نسبة المشروعات الصناعية المنفذة وقيد التنفيذ في عام 2009 فقد بلغ 51 مشروعاً من أصل 130 مشملاً في ذات العام بما فيها المدن الصناعية أي بنسبة 2,39% وبالتالي تكون المشروعات المنفذة وقيد التنفيذ خلال الفترة 2006 2010 والبالغة 484 مشروعاً من أصل 759 مشملاً قد حققت نسبة تنفيذ قدرها 7,63% من إجمالي المشروعات المشملة لهذه الفترة.
وأهم المشروعات الاستثمارية الصناعية المنفذة بأحكام قوانين تشجيع الاستثمار خلال سنوات الخطة العاشرة فهي على الشكل التالي: 43 مشروعاً في مجال صناعة النسيج والأقمشة والملبوسات قيمة آلاتها 472,3 مليارات ليرة، 28 مشروعاً لتعبئة وتجفيف وتصنيع مواد غذائية بقيمة آلات 95,4 مليارات ليرة، 21 صناعات معدنية أساسية بـ9,4 مليارات ليرة، 17 صناعات كيماوية «دهانات، منظفات، بلاستيك» بـ397,1 مليار ليرة، 11 صناعة منتجات معدنية مصنعة ومعدات بـ414 مليون ليرة، و8 صناعات ومنتجات غير معدنية ومواد بناء بحوالي 27,1 مليار ليرة و6 لصناعة الورق ومنتجاته و4 صناعة الخشب ومنتجاته و2 صحية وطبية إضافة إلى 5 مشروعات صناعية منفذة في المدن الصناعية منها 3 في صناعة النسيج والبقية تعبئة مواد غذائية وصناعة خشب بكلفة آلات قدرها 270 مليون ليرة.
مركز رئيس على ممرات التجارة
ونظراً للارتباط الوثيق بين كفاءة النقل وكفاءة القطاعات الأخرى وخصوصاً السياحة والتجارة تعمل الحكومة على تطوير شبكات النقل والمرافق القائمة المرتبطة به بهدف تحويل سورية إلى مركز رئيس على ممرات التجارة الدولية والنقل بالعبور والنقل متعدد الوسائط إضافة إلى تسهيل الخدمات السياحية.
كما تعمل الحكومة على إشراك القطاع الخاص في تطوير مجالات النقل البري والجوي والبحري من خلال إبرام عقود شراكة بين القطاعين العام والخاص PPP وعقود BOT واستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، وقد ارتفع عدد مشروعات النقل بأنواعه المشملة بأحكام قوانين تشجيع الاستثمار خلال الفترة 2006 2010 ليصل إلى 504 مشروعات بينما بلغ عدد مشروعات النقل المنفذة وقيد التنفيذ خلال الفترة المذكورة ولغاية 2009 حوالي 50مشروعاً.
ثامن بلد بغلاء العقارات
كما شهد قطاع العقارات تحسناً ملموساً خلال السنوات القليلة الماضية ليواجه بعدها تراجعاً في الأداء في الربع الأخير من عام 2008 ومطلع 2009 بسبب تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على آفاق استدامة التمويل للمشروعات العقارية والعمرانية القائمة والمتوقفة.
ولكن رغم ذلك لم يسجل إلغاء أي من المشروعات العقارية القائمة وقد سجلت سورية المرتبة الثامنة عالمياً في غلاء أسعار العقارات عام 2009 إلى أن بعض المصادر الدولية أشارت إلى تراجع في أسعار العقارات في سورية بنسبة 20% في النصف الثاني من عام 2008 ومن المتوقع استمرار التراجع في الأسعار بنسبة 10% مع الإشارة إلى صدور القانون 15 لعام 2008 الخاص بالتطوير والاستثمار العقاري الذي سيكون المرجعية الأساس للمطورين العقاريين لتنفيذ مشروعاتهم في سورية.
وأشارت هيئة الاستثمار إلى وجود ثلاثة مشروعات مشملة بأحكام قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 وهي متمركزة في ريف دمشق وهي:
ہ مشروع مركز التجارة العالمي بتكلفة استثمارية تبلغ حوالي 5,6 مليارات ليرة.
ہ مشروع البوابة الثامنة بتكلفة استثمارية قدرها 6,29مليار ليرة.
ہ مشروع حي المال والأعمال بتكلفة تقديرية بحدود 53مليار ليرة.
والمشروعات الثلاثة يتم تمويلها بالعملتين المحلية والأجنبية.
تراجع الزراعة
وكما الصناعة فإن قطاع الزراعة يعد من أهم القطاعات في الاقتصاد الوطني نظراً لمساهمته الكبيرة في الناتج المحلي الإجمالي التي تصل لنحو 22% لكنه شهد تراجعاً خلال السنتين الماضيتين بسبب موجة الجفاف التي ضربت المناطق الزراعية في القطر، إضافة إلى أن تحرير السوق من القيود أثر سلباً على المزارعين والمنتجين حيث ارتفعت أسعار الأسمدة بالتزامن مع تضاعف أسعار الطاقة والانكماش في الاقتصاد العالمي ما أدى إلى زيادة كلفة الإنتاج وإضعاف تنافسيته.
لكن الحكومة وضعت مشروعات طويلة الأمد لتحفيز الاستثمار في المناطق الريفية وقدمت عدة حوافز بهذا الشأن وفي ا لوقت ذاته قدمت الدعم غير المباشر للقطاع الزراعي وأنشأت لهذا الغرض صندوق الدعم الزراعي عام 2008 أما على صعيد المشروعات الزراعية المشملة خلال الفترة 20062010 فقد بلغ عددها حوالى 105 مشروعات بتكلفة استثمارية قدرها حوالى 15 مليار ليرة نفذ منها لغاية العام قبل الأخير من الخطة 45 مشروعاً بتكلفة استثمارية قدرها 9,7 مليارات ليرة وبقي 28 مشروعاً قيد التنفيذ بتكلفة 68,1 مليار ليرة.
خطوط دولية لنقل الغاز
ويلعب الانفتاح السياسي والاقتصادي لسورية على العالم الغربي دوراً حيوياً في توجيه الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع النفط والغاز الطبيعي في مجالات الإنتاج والتكرير وإنتاج المشتقات البترولية وتعمل في سورية حالياً مصفاتان لتكرير النفط بسعة إجمالية قدرها 240 ألف برميل في اليوم وتسعى لتطويرهما والتعاقد لإنشاء مصاف جديدة بغية إنتاج المزيد من المشتقات النفطية ولاسيما المنتجات الخفيفة التي تتلاءم مع المعايير الأوروبية إضافة لتأمين الاحتياجات المحلية من مصادر الطاقة المختلفة.. كما تسعى البلاد لتحويل استهلاكها من مصادر الطاقة من النفط إلى الغاز الطبيعي وتتطلع للاستفادة من موقعها الجغرافي كممر رئيس للنقل بالعبور للغاز المصري والعراقي والإيراني حيث تستطيع تأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي..
ويبلغ حجم الاحتياطي المقدر من الغاز الطبيعي في سورية حوالى 5,8 تريليونات قدم مكعب ويتم استهلاك مجمل الإنتاج محلياً إضافة لاستيراد حوالى 5 مليارات قدم مكعب.
كما تسعى سورية لبناء خطوط نقل الغاز الطبيعي مع عدد من الدول..
وفي مقابل تراجع حجم الإنتاج النفطي من المتوقع أن يرتفع الطلب على المشتقات النفطية بنحو 45 % سنوياً إذ إن سورية أصبحت مستورداً صافياً للمنتجات النفطية.
ومن جانب آخر نلاحظ أن عدد المشروعات الاستثمارية المشملة في مجال خدمات نفطية خلال سنوات الخطة العاشرة 7 مشروعات تكلفتها الاستثمارية حوالى 89 مليار ليرة و 8 مشروعات في قطاع الكهرباء والطاقة بتكلفة 540 مليار ليرة.
السياحة في المقدمة
وشهد الاستثمار السياحي في سورية تطوراً نوعياً سواء من حيث المنشآت السياحية الموضوعة في الخدمة أو قيد الإنشاء ما أدى إلى تقدم البلاد ضمن سلم مراتب الوضع السياحي العام إذ انتقلت من المرتبة 76 من بين 176 دولة حسب احصاءات عام 2008 إلى المرتبة 71 من بين 181 دولة عام 2009 حسب تقرير المجلس العالمي للسياحة والسفر..
كما حققت السياحة السورية مراتب متقدمة على مستوى العالم في ثمانية من المؤشرات الاقتصادية السياحية وتشكل فعالية ملتقى سوق الاستثمار السياحي محطة هامة للإقلاع في مضمار الاستثمار السياحي إضافة إلى أن جملة القرارات والإجراءات التي يصدرها المجلس الأعلى للسياحة مساعد كبير في خلق بيئة استثمارية جاذبة تتحول تدريجياً لتكون محط أنظار واهتمام المستثمرين والمهتمين وأيضاً حسب إحصاءات هيئة الاستثمار فقد بلغ حجم الاستثمارات السياحية الإجمالية الموضوعة بالخدمة وقيد الإنشاء خلال أربع سنوات الأولى من الخطة الخمسية العاشرة 503 مليارات ليرة 287 مليار ليرة عام 2006 منها استثمارات سياحية حاصلة على رخص تشييد والمصدقة عقودها بمبلغ 296 مليار ليرة لعام 2009 مقابل 101 مليار ليرة لعام 2006 بلغ وسطي معدل نموها السنوي 43% واستثمارات موضوعة بالخدمة 207 مليارات ليرة عام 2009 مقابل 186 مليار ليرة لعام 2006 بمعدل نمو سنوي 4%..
بينما بلغ حجم الاستثمارات السياحية المنفذة فعلياً خلال الفترة ذاتها من الخطة 137 مليار ليرة بنسبة انجاز 190% من الاستثمارات المخططة والبالغة 72 مليار ليرة منها 1,41 مليار مشروعات جديدة دخلت الخدمة و 96 ملياراً قيمة الإنفاق الاستثماري الفعلي للمشروعات قيد الإنشاء وبحسب مخطط توزع الاستثمارات السياحية الموضوعة بالخدمة وقيد الإنشاء بدءاً من عام 2004 ولغاية 2009 فإن حصة دمشق وريف دمشق كانت الأكبر حيث بلغت 45% من إجمالي قيمة الاستثمارات وتأتي اللاذقية وطرطوس بالدرجة الثانية بحصة 29% وتليها حلب وإدلب بـ 12 % ثم حمص وحماة بـ 8 ثم دير الزور والرقة والحسكة بـ 4، ودرعا والسويداء بحصة 2% فقط... وتشير الهيئة أيضاً إلى أن قيمة الاستثمارات العربية 64مليار ليرة بنسبة 13% من إجمالي حجم الاستثمارات السياحية البالغ 3,5 مليارات ليرة والأجنبية 18 مليار ليرة بحصة 4%، والسوريون المغتربون 3 مليارات ليرة أي 1% والبقية استثمارات محلية 418 مليار ليرة بحصة 82%.
الاستثمار الأجنبي
وأوضحت هيئة الاستثمار السورية إن الاستثمار الأجنبي المباشر يعد أحد أهم منافذ الاقتصاد الوطني في الوقت الراهن لما له من دور فعال في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال عبور رأس المال الأجنبي والتكنولوجيا والتقانة والخبرات الأجنبية إلى الأسواق المحلية.. ونظراً للحاجة الدائمة إلى تحسين قاعدة البيانات المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة قامت بالتعاون مع مشروع تحسين البيئة الاستثمارية UNDP والمكتب المركزي للإحصاء بإجراء مسح إحصائي حول الاستثمار الأجنبي في سورية غايته بناء قاعدة بيانات حول إحصاءات الاستثمار الأجنبي المباشر في القطر من أجل تزويد صانعي القرار بالإحصاءات والبيانات التي تمكنهم من اتخاذ القرارات وتهيئة المناخ الملائم لجذب وتحسين بيئة الاستثمار، والتعريف بدور الاستثمار الأجنبي في التنمية ورصد توزع الاستثمار الأجنبي حسب القطاعات الاقتصادية والجغرافية وبلد المصدر وتأمين المعلومات عن تأثير الاستثمار الأجنبي على الاقتصاد الوطني في مجالات العمالة، الصادرات، الواردات، نقل التكنولوجيا.. وأظهرت نتائج العمل الميداني وجود 178 منشأة انطبق عليها المسح وهي منشآت منفذة قدمت ميزانية السنة الأولى والباقي 369 منشأة لم ينطبق عليها.
وأشارت إلى تركز معظم المشروعات في محافظات دمشق وريفها وحلب بنسبة 5,65% من إجمالي عدد المشروعات.
أما توزع المشروعات حسب النشاط الاقتصادي فقد حاز نشاط الصناعات التمويلية على أعلى نسبة 41% من عددها الإجمالي.. وفيما يتعلق بعدد العمال وتوزعهم حسب الفئات فكانت أعلى نسبة لفئة العمال من 15 عمال وشكلت 5,54% من إجمالي عدد المشروعات.. وتوزعت المشروعات حسب جنسية المستثمر على الشكل التالي:
المستثمرون السوريون 8,32% الأردنيون 8,8% العراقيون 6,7% السعوديون 1,7%..
وكان أكبر رأسمال حسب جنسية المستثمر بعد السوريين المستثمرين هو من الكويتيين ثم البريطانيين وبعدهم يأتي الكنديون.
مزيد من المشروعات الاستثمارية
ومن أجل تحسين بيئة ومناخ الاستثمار في سورية وزيادة عدد المشروعات الاستثمارية المحلية والعربية والأجنبية تقترح هيئة الاستثمار السورية الاستمرار في تطوير دور النافذة الواحدة في كل من المراكز والفروع بهدف تبسيط وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وذلك عن طريق توسيع نطاق صلاحياتها في منح التراخيص، والاستمرار أيضاً في تطوير وتحسين مناخ الاستثمار من خلال تطوير كل التشريعات ذات الصلة، وتبني قانون جديد وموحد للاستثمار الوطني والأجنبي يتضمن كل قطاعات الاستثمار.
ولم تنس الهيئة اقتراح الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار وتدعيم التعاون الدولي من خلال إبرام اتفاقيات ثنائية لحماية الاستثمارات مع الدول المجاورة، وتوطيد العلاقات مع الهيئات والمنظمات العربية والإقليمية المعنية بالاستثمار، والمساهمة الفعالة مع الاتحادات الدولية لهيئات تشجيع الاستثمار من خلال المشاركات الحثيثة في كل النشاطات المشتركة، والمتابعة الدائمة لإصدار مسوحات الاستثمار الأجنبي المباشر مع الجهات المعنية، والتعاون مع الجهات الدولية المعنية لتطوير البرامج التقنية المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر، وتطوير أدوات ترويج الاستثمار والتنسيق الدائم بين الجهات المتعددة لمرجعياته، ومتابعة إحداث فروع لهيئة الاستثمار في كل المحافظات، والانضمام إلى عضوية الاتحاد الدولي لهيئات تشجيع الاستثمار «aipa».
والعمل على تحسين ترتيب سورية في مؤشرات الاستثمار في التقارير العالمية، ومتابعة إصدار الدراسات المتعلقة بتطوير العملية الاستثمارية وانعكاساتها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتركيز الفعال على تطوير وتمكين الموارد البشرية العاملة في مجال الترويج للاستثمار.
|