السـياحــة تنجـز الخطة الخمسية العاشـرة بمعـدل نمـو 20% في عـدد السـياح 321 مليار ليرة حجم الاستثمارات السياحية

 

مع انقضاء العام 2010 تكون الخطة الخمسية العاشرة قد استكملت سنواتها الخمس، وخلالها كان القطاع السياحي قد خطا خطوات تم التخطيط لها في الخمسية العاشرة منها ما كانت خطوات مديدة وبعضها كانت خطوات قصيرة ومنها المتعثرة حيث ساهمت بعض العوامل في عدم تنفيذ بعض ما تم التخطيط له خلال السنوات الخمس الماضية.
وكانت وزارة السياحة عرضت لنتائج تقييم الخطة الخمسية العاشرة أوضحت فيها نقاط القوة والضعف والخطوات التي تم إنجازها حيث تمت الإشارة إلى أن ما أنجز في الخمسية العاشرة في قطاع السياحة يسجل لجميع الوزارات والجهات المعنية مبيناً إنه قطاع «عبر وزاري» يتمثل في المجلس الأعلى للسياحة الذي بدوره أصدر الكثير من القرارات التي رسمت ملامح بيئة استثمارية جاذبة ساعدت في تشجيع المستثمرين بالإقبال على توظيف رؤوس أموالهم في قطاع السياحة... ‏
المؤشرات الكمية المتحققة
ومن خلال قراءة المؤشرات الكمية المتحققة خلال الخمسية العاشرة يتضح أن السياحة حققت نتائج أعلى من المخطط لها في مجال القدوم السياحي حيث بلغ معدل نمو السياح القادمين إلى القطر 20% كمعدل نمو سنوي خلال كامل سنوات الخطة مقابل معدل نمو مخطط 9%. ‏
وبلغ حجم الاستثمارات السياحية المرخصة / 321 / مليار ل س أنفق منها القطاع السياحي الخاص/ 153،8/ مليار ل.س في الاستثمارات السياحية الجديدة و3 مليارات ل. س كإنفاق حكومي مقابل المخطط المقدر بـ 90 مليار ل.س وينفذ منها / 150/ ملياراً خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة. ‏
وارتفع وسطي إنفاق السائح بالرحلة من / 27 / ألف ل.س عام 2005 إلى / 46/ ألف ل.س عام 2010. ‏
ووصل الناتج المحلي لقطاع السياحة إلى 304ر265 مليار ليرة لغاية الربع الثالث من العام 2010 مقارنة ب891ر176 مليار ليرة مخطط له خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة وبمعدل نمو 44ر29 % سنوياً، كما ويقدر الناتج المحلي الإجمالي لقطاع السياحة بنهاية عام 2010 بالأسعار الجارية 689,377 مليار ليرة سورية، وهذا يشكل 13،9 من الناتج المحلي الإجمالي المقدر بـ 2700 مليار ليرة سورية. ‏
وبلغ عدد القادمين العرب والأجانب 295ر7ملايين مقارنة بـ 577ر7 ملايين خلال فترة المقارنة وبمعدل نمو 57ر14 % سنوياً ووصل عدد السياح إلى609ر6 ملايين مقارنة ب 62ر6 ملايين المخطط له وبلغ عدد الليالي السياحية لغاية الربع الثالث من عام 2010 581ر65 مليون ليلة سياحية مقارنة بـ 289ر88 مليون ليلة سياحية مخطط لها في الخطة الخمسية العاشرة، وبنسبة نمو 81ر10% سنوياً كما وصلت العائدات السياحية إلى 596ر302 مليار ليرة مقارنة بـ 763ر177 مليار ليرة خلال الفترة المماثلة. ‏
وتقدر فرص العمل المحققة في صناعة السياحة 79 ألف فرصة عمل، يقابلها 135 ألف فرصة عمل في الاقتصاد السياحي، تشكل 16،2 من فرص العمل باحتساب أن عددها خلال الخطة الخمسية العاشرة مليون فرصة عمل. ‏
أداء السياحة في الخمسية التاسعة ‏
في حين كان الناتج المحلي لقطاع السياحة في نهاية الخطة الخمسية التاسعة «2005»، 94,103 مليارات ليرة سورية وكان عدد القادمين «عرباً وأجانب» 925,4 ملايين قادم، منهم 571,3 ملايين سائح، وبلغ عدد الليالي السياحية المحققة في نهاية الخمسية التاسعة 194,49 مليون ليلة سياحية، كما وصلت العائدات السياحية إلى 044,104 مليارات ليرة سورية. ‏
أهم التحديات الناجمة ‏عن الخطة الخمسية العاشرة ‏
تمركز الاستثمارات السياحية بنسبة 94 % في ست محافظات تمثل مواقع الطلب السياحي التقليدي، وتوفير 60 ألف فرصة عمل مدربة ومؤهلة من اختصاصات سياحية مرتبطة باحتياجات السوق للعمل في المشاريع السياحية والتي ستدخل الخدمة خلال سنوات الخطة القادمة. أيضاً تسارع نمو أعداد السياح بشكل أكبر من تسارع وضع المنشآت قيد الإنشاء في الخدمة، وعدم وجود مشاريع سياحية كبيرة، إذ إن معظم المشاريع قيد الإنشاء والموضوعة في الخدمة صغيرة ومتوسطة. ‏
عدم توافق البنى التحتية المنفذة في مختلف المناطق أحياناً مع خطط التنمية السياحية، وانخفاض الطلب على المناطق التنموية. والإغراق المحتمل للمواقع الأثرية بأعداد السياح الذين يزورون هذه المواقع في ذرا المواسم، وتوفير الخدمات في المحيط السياحي «الطرق السياحية، الدلالات الطرقية، المواقع الأثرية، المحميات الطبيعية....». ‏
انخفاض نسبة السياحة الداخلية من النشاط السياحي نتيجة ارتفاع المكون الدولي فيه، وثبات أعداد العاملين في الوزارة مع توسع مجالاتها. ‏
ما نصت عليه الخمسية ‏العاشرة في السياحة ‏
هذا وكانت الخطة الخمسية العاشرة لقطاع السياحة قد تضمنت العديد من الأهداف والمرامي الكمية وتم وضع استراتيجية لتنفيذ الخطة، حيث ركزت أهداف الخمسية العاشرة على زيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، وتنظيم القطاع ومنظماته لزيادة فعالية العمل والإنتاجية فيه، وتحسين مهارات الموارد البشرية في السياحة، وتعزيز القيم المضافة، تحقيق التنمية المتوازنة للمناطق باستخدام السياحة كمحرك تنمية والحد من الفقر لبعض المناطق السورية وبالأخص الأقل نمواً، وتحسين صورة سورية في الخارج. ‏
المرامي الكمية للخطة ‏
أما المرامي الكمية للخمسية العاشرة في السياحة فتم تحديدها بتحقيق معدل نمو سياحي سنوي يصل إلى 9%، ونمو كل من الاستثمارات المحلية والأجنبية بنسبة 9% خلال سنوات الخطة بحيث تكون استثمارات القطاع العام السياحي وفق وسطي معدل النمو 7%، ما قيمته 2,6029 مليون ليرة سورية ووفق وسطي معدل النمو 5% ما قيمته 2,5524 مليون ليرة سورية، كما حددت المرامي الكمية بنمو في عدد العاملية في قطاع السياحة بنسبة تقارب 9% سنوياً. ‏
إستراتيجية الخطة العاشرة ‏
أما الاستراتيجية التي أقرت لتنفيذ الخطة الخمسية العاشرة فقد حددت الخطوات الواجب اتباعها لتحقيق أهداف الخطة، فبالنسبة لرفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي، هناك عدة خطوات منها تحسين عوائد القطع الأجنبي المباشر وتحسين الأثر الاقتصادي المضاعف للسياحة، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في السياحة لتحقيق غايات اقتصادية قصيرة الأمد على الناتج المحلي الإجمالي، ورفع عدد العاملين في قطاع السياحة وإعادة هيكلة وزارة السياحة لزيادة فاعليتها وإنتاجيتها وتفعيل دور الهيئات التابعة لها ودعم إنشاء الجمعيات والنوادي المتخصصة في دعم نشاطات سياحية متنوعة أو الاهتمام بمنتج سياحي محدد، والعمل على الشراكة لاستحداث مشروع دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في السياحة، مع التركيز على رواد الأعمال في قطاع السياحة، وزيادة عدد الطلاب المهنيين في السياحة، ورفع كفاءة العاملين في قطاع السياحة الخاص والعام من خلال برامج التدريب والتأهيل. ‏
وبالنسبة لهدف تعزيز القيم المضافة في السياحة فقد تضمنت الاستراتيجية عدة خطوات هي تحفيز البحث والتطوير والترويج للضيافة كمفهوم عادم وبالمحتوى السوري، ووضع مواصفات ومقاييس ومصادر الضيافة السورية، وتشجيع ودعم القيام بالعديد من الأبحاث لكيفية تعزيز والاستفادة من حالة الضيافة العامة في دعم الميزة التنافسية للبلد. ‏
كما تضمنت الاستراتجية في مجال اعتماد السياحة كمحرك للتنمية المتوازنة جعل سورية مناطق سياحية متكاملة وتشجيع قيام نماذج تنمية سياحية متباينة ومتمايزة لكل من المناطق السياحية السورية كالسياحة الدينية والطبيعية والبيئية، ودعم لا مركزية التخطيط السياحي وتكامل التخطيط المناطقي الشامل. ‏
كما اعتمدت الاستراتيجية عدة خطوات لتحقيق هدف تحسين صورة سورية بالخارج من خلال تطوير آليات الترويج والتسويق السياحي عن طريق إنشاء هيئة عامة للترويج السياحي لديها مرونة عمل واستقلالية مالية وتمويلية، واتباع وسائل وخطط تسويقية احترافية تؤثر على خلق الصورة. ‏
دور وزارة السياحة في تنفيذ الخطة ‏
وكان دور وزارة السياحة في تنفذ الخطة الخمسية العاشرة الإشراف على تنفيذ جميع محاور الخطة وتنفيذ برامجها ومتابعة ذلك حسب الأطر الزمنية المقررة من خلال اقتراح وتحديث الأطر التشريعية وقرارات المجلس الأعلى للسياحة الناظمة للعمل السياحي ووضع الأنظمة والخطط والبرامج الزمنية التفصيلية وآليات العمل اللازمة وذلك بالتنسيق والمتابعة مع طيف واسع من الشركاء من جهات عامة ذات صلاحيات مركزية ومحلية وجهات سياحية خاصة ممثلة من خلال غرف السياحة وجهات سياحية استشارية ونقابات لعمال السياحة وجمعيات أهلية تهتم بتنشيط السياحة وحماية السائح ومنظمات دولية سياحية ومانحة بما يكفل تنفيذ محاور الخطة وبرامجها في مواعيدها المقررة وخاصة في المجالات التالية: ‏
رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي، والترويج للاستثمارات السياحية المحلية والخارجية وتشجيعها وتوزيعها بشكل متوازن حسب المناطق السياحية، وتطوير وتخطيط مناطق التنمية السياحية، وتبسيط إجراءات ترخيص المنشآت والمواقع السياحية، وتطوير البنية التحتية اللازمة للمشاريع السياحية، والترويج لسورية وإبراز صورتها الحضارية كمقصد سياحي على الساحة الدولية، وتطوير الخدمات السياحية في المواقع الأثرية وإدماجها مع عناصر المنتج السياحي الأخرى المتوفرة وفي محيطها المحلي، وتنويع المنتجات السياحية السورية وإغنائها بالأنشطة المحفزة للإنفاق وتسويقها استناداً إلى المقومات المتوفرة والقيم المضافة ومتطلبات الأسواق السياحية، وضمان حقوق السائح والمستهلك وتحقيق علاقة أفضل بين الجودة والأسعار في المنشآت السياحية، وتوفير الظروف التي تكفل عمل القطاع الخاص بفاعلية في إطار من التنافس الحر، وتطوير مهارات الموارد البشرية العاملة في القطاع الخاص السياحي وتعزيز قيم الضيافة السورية في المجتمع، وتوفير المعلومات والإحصاءات السياحية اللازمة. ‏
توجهات الخطة الخمسية الحادية عشرة ‏
أما عن توجهات الخطة الخمسية الحادية عشرة للسياحة فتبدو أولى تلك التوجهات في العمل على استكمال تنفيذ المشاريع السياحية الممركزة في /6/ محافظات بنسبة 94%، وتوفير مراكز التدريب السياحي وتشجيع الاستثمار السياحي في التدريب لتأمين فرص العمل المدربة، والاستفادة من موقع سورية الجغرافي لتحقيق التكامل السياحي مع دول الجوار بحيث تحقق سورية الرابط الجغرافي للمسارات السياحية المشتركة والمتكاملة بينها، وتطوير دراسات التسويق السياحي وأدوات الترويج الاحترافية وتنفيذ الحملات الترويجية والإعلانية اللازمة لتكون سورية مقصداً سياحياً منافساً ورئيسياً على الساحة الدولية يضم مقاصد سياحية مستقلة، ولتخفيف الضغط على المدن الرئيسية سيتم العمل على تطوير مقاصد سياحية مستقلة / حلب ? الساحل ? تدمر / والترويج لها بالتنسيق مع الجهات المعنية، كما سيتم العمل على تخفيف الموسمية على الساحل والمصايف عبر تطوير الأنشطة والمنتجات السياحية في تلك المناطق، وإطلاق برامج السياحة الداخلية والتعريف بالتراث الوطني، وإحداث صندوق للتنمية السياحية الذي سيكون أكبر عون للوزارة في دعم جهودها في المناطق التنموية لبناء المنتج السياحي وتجهيز البنى التحتية في تلك المناطق..وإطلاق مشاريع التطوير السياحي الكبرى وتشجيع الاستثمار السياحي فيها، وتجهيز مناطق التطوير السياحي بالبنى التحتية، وإطلاق منتجات جديدة من خلال مشاريع رائدة في مناطق التطوير جاذبة للسياح والترويج لها تطورها الشركة السورية للسياحة، وتطوير منتجات سياحية جديدة في المناطق التنموية «صحية، شتوية، مخيمات، خانات..» وتشجيع الاستثمار فيها والترويج لها، وتطوير وترويج المنطقة الشرقية وبحيرة الأسد كمقاصد سياحية مستقلة مستقبلية وتشجيع الاستثمار فيها، وتطوير منتجات سياحية ممتدة كالقلاع والمحميات الطبيعية والترويج لها، وتنفيذ مخططات الإدارة السياحية للمواقع الأثرية والطبيعية، والوصول إلى خدمات سياحية ذات جودة عالية بمعايير دولية، وتوفير الخدمات في المحيط السياحي، وإطلاق برنامج التوعية السياحية، والحفاظ على الصناعات التقليدية والعمل على تطويرها. ‏
الأهداف الكمية ‏للخطة الخمسية الحادية عشرة ‏
رفع عدد السياح بمعدل 5,12% سنوياً وفق ما تم إقراره من هيئة تخطيط الدولة ليصل إلى 14 مليون سائح عام 2015، ورفع وسطي إنفاق السائح ليصل إلى /50/ ألف ل.س سورية بحيث يصل وسطي إنفاق السياح عام 2015 إلى 600 مليار ليرة سورية، وتنفيذ 250 مليار ليرة سورية من الاستثمارات السياحية الخاصة والتي تشكل 12،5 % من إجمالي استثمارات القطاع الخاص، على أن لا تقل احتياجات القطاع السياحي من الموازنة الاستثمارية عن 33 مليار أي بنسبة 65,1% من الاستثمارات العامة خلال سنوات الخطة، وتحقيق 60 ألف فرصة عمل مدربة في الصناعة السياحية «فنادق ومطاعم» خلال سنوات الخطة القادمة بما يتوافق مع المعدل المستهدف، يقابلها /300/ ألف فرصة عمل غير مباشرة في القطاعات الأخرى بما فيها في قطاع البناء. ‏

 

 

>> المصدر : تشرين

 
 

عودة إلى الصفحة الرئيسية