|
الكهرباء تنفق 155 مليار ليرة على سد الفجوة بين الحاجة والطلب إضافة نحو 1760 ميغا وات كاستطاعة جديدة من خلال توسيع محطات التوليد قانون الكهرباء الجديد أتاح للقطاع الخاص الاستثمار في توزيع وتوليد الطاقة
صالح صلاح العمر
تعيش وزارة الكهرباء هاجس تأمين التيار الكهربائي دون انقطاع ويزداد قلقها في أوقات الأزمات «« صيفاً وشتاء»» علماً أن عدد مشتركي وزارة الكهرباء بلغ 5 ملايين مشترك وان الوزارة تعمل جاهدة للبحث عن أفضل الوسائل للتأهيل والاستفادة من استهلاك الطاقة ورغم هذا الجهد توجد خسائر من طرفين الأول ناتج عن دعم الكهرباء والثاني وهو الأهم ناتج عن الفاقد الكهربائي الذي وصل إلى 6,24% من حجم الطاقة المولدة وهي نسبة عالية والحد منها يحتاج إلى جهود وتمويل وتعاون مشترك بين مختلف الأطراف .
كما بلغت زيادة الطلب المحلي على الطاقة الكهربائية من عام 2005 إلى عام 2010 مايقارب 12 مليار ك واط ساعي وبلغ إجمالي الإنفاق الاستثماري في الوزارة خلال الخطة الخمسية العاشرة نحو 155 مليار ليرة سورية ومازال في أجندة وزارة الكهرباء مشروعات من اجل تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية إضافة إلى خفض الفاقد الكهربائي وترشيد استهلاك الطاقة وتقرير وزارة الكهرباء عن الخطة الخمسية العاشرة يقول أن الكهرباء تؤدي دوراً محورياً وهاماً في كافة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، محلياً وعالمياً، لذلك فإن قطاع الكهرباء يُشكل أهمية بالغة بالنسبة للاقتصاد السوري، فبالإضافة إلى مساهمته في تكوين الناتج المحلي وتوفير فرص العمالة المباشرة وغير المباشرة، يلبي هذا القطاع حاجة سورية من الكهرباء سواء بالنسبة للنشاط الاقتصادي في القطاع الإنتاجي والتجاري والخدمي، أو الاستخدام المنزلي، ويساهم بالتالي في توفير متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
5,6 معدل نمو الطلب سنويا
وقد بلغ الطلب المحلي على الطاقة الكهربائية لعام 2005 مقدار 1,34 مليار ك و س ووصل إلى نحو 9,43 مليار ك.و.س بنهاية عام 2009 بنسبة نمو سنوي 5,6%، ومن المتوقع أن يصل الطلب المحلي على الطاقة الكهربائية إلى نحو 46 مليار ك و س خلال عام 2010.
كما بلغ الطلب المحلي على حمل الذروة لعام 2005 مقدار 6008 ميغاوات ووصل إلى نحو 7223 ميغاوات بنهاية عام 2009 بنسبة نمو سنوي 7,4%، وقد وصل الطلب على حمل الذروة إلى نحو 7600 ميغاوات في شتاء 2009/2010 خلال كانون الثاني 2010 وبنسبة نمو 13% عن شتاء عام 2009. كما وقد بلغت أعلى ذروة خلال عام 2010 لتاريخه مقدار 7700 ميغاوات والمسجلة يوم 16/12/2010.
واشارت الكهرباء الى ان الاعتمادات المخصصة لها وللجهات المرتبطة بها بلغت خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة نحو 7,137 مليار ل س، ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق الاستثماري لبناء وتشغيل منشآت وشبكات كهربائية جديدة منذ عام 2006 مطلع الخطة الخمسية العاشرة ولنهاية عام 2010 نحو 155 مليار ل س.
إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية
وذكرت الكهرباء انه جرى خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة إضافة نحو 1760 ميغاوات كاستطاعة جديدة من خلال تنفيذ محطة توليد دير علي بالدارة المركبة باستطاعة إجمالية /750/ ميغاوات و توسيع محطة توليد الناصرية الغازية /300/ ميغاوات بتحويلها إلى دارة مركبة وإضافة /150/ميغاوات ليصبح إجمالي استطاعة المحطة /450/ ميغاوات. وتوسيع محطة توليد زيزون الغازية /300/ ميغاوات بتحويلها إلى دارة مركبة وإضافة /150/ ميغاوات ليصبح إجمالي استطاعة المحطة /450/ ميغاوات.
وتم استكمال تنفيذ مشاريع محطات التوليد التالية:توسيع محطة تشرين الحرارية «دارة مركبة» حيث بلغت استطاعتها الإجمالية مقدار /450/ ميغاوات وتوسيع محطة توليد بانياس بمجموعتين غازيتين باستطاعة /260/ ميغا وات.
مشاريع التوليد الجديدة
وعلى صعيد مشاريع التوليد الجديدة والعقود الموقعة والتي ستدخل الخدمة اوضحت الكهرباء انه تم إبرام عقد لتوسيع محطة جندر لتوليد الطاقة الكهربائية باستطاعة 450 ميغاوات دارة مركبة مع شركة مبنا الإيرانية في أواخر عام 2009، وبُوشر بالعمل في 27/5/2010. وتم إبرام عقد لتوسيع محطة ديرعلي لتوليد الطاقة الكهربائية باستطاعة 750 ميغاوات دارة مركبة مع تجمع شركات ميتكا اليونانية وأنسالدو الايطالية، في الربع الرابع من عام 2009 وبُوشر بالعمل في 22/7/2010.كذلك تم إبرام عقد لتوسيع محطة تشرين لتوليد الطاقة الكهربائية بمجموعتين بخاريتين باستطاعة 2002 ميغاوات مع شركة بهارات الهندية وبُوشر بالعمل في 20/10/2010و.تم توقيع عقد لإنشاء محطة توليد دير الزور باستطاعة 750 ميغاوات دارة مركبة مع تجمع شركات ميتكا اليونانية وأنسالدو الايطالية في 20/10/2010، والعقد قيد المصادقة لدى رئاسة مجلس الوزراء.
و خلال عامي 2009 و2010 أعلنت المؤسسة العامة لتوليد ونقل الطاقة الكهربائية عن تنفيذ مشروع لتوليد الطاقة الكهربائية بمشاركة القطاع الخاص وفق مبدأ «BOO/BOT» في إنشاء واستثمار محطة توليد ذات استطاعة تبلغ 230 250 ميغاوات وتعمل وفق مبدأ محركات الاحتراق الداخلي في منطقة الناصرية شمال دمشق، كما وأعلنت المؤسسة العامة لتوليد ونقل الطاقة الكهربائية عن تنفيذ مشروعين لتوليد الطاقة الكهربائية من المزارع الكهروريحية من قبل القطاع الخاص، الأول في منطقة الهيجانة «جنوبي دمشق» والثاني في منطقة السخنة «غربي تدمر» باستطاعة 50 100 م.و لكل منهما.
وبالنسبة لمشاريع النقل والتوزيع تقوم المؤسسات التابعة لوزارة الكهرباء بإعادة تأهيل شبكات النقل والتوزيع بشكل مستمر، وكذلك ببناء شبكات نقل وتوزيع جديدة «خطوط /400 و230 و66 ك ف/ ومحطات «400/230» ك ف و«230/66» ك ف و«66/20» ك ف ومراكز تحويل «20/4,0» ك ف وشبكات توتر متوسط /20/ ك ف ومنخفض /4,0/ ك ف» وتوسيع محطات التحويل القائمة لتغذية المناطق الصناعية والسكنية الجديدة وغيرها بالكهرباء. وذلك بهدف توفير الطاقة الكهربائية للأحمال الحالية وتوسعاتها وكذلك للأحمال الجديدة المرتقبة في مختلف القطاعات العامة والخاصة «المنزلية - الخدمية - الصناعية الزراعية التجارية»، وبهدف تخفيض الفاقد الكهربائي ورفع كفاءة شبكات نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية.
و أهم ما تم تنفيذه خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة:
5 محطات تحويل 400/230 ك ف و21 محطة تحويل 23/66 ك ف و49محطة تحويل66/20 ك ف و 13433 مركز تحويل 20/4,0 ك ف .
كما تم اضافة 248,1مليون مشترك خلال الخطة وانارة 638 قرية ومدينة وتجمع سكني .
مساهمة الطاقات المتجددة
وعلى صعيد الطاقات المتجددة ورفع كفاءة استخدام الطاقة قالت الكهرباء:
إن توفير الوقود الأحفوري المستورد لتشغيل محطات التوليد أصبح عبئاً على الاقتصاد الوطني نظراً لصعوبة استيراده من جهة ولارتفاع تكاليفه بشكل كبير من جهةٍ أُخرى، وإن من أهم وسائل تلبية الطلب على الطاقة والكهرباء هو رفع كفاءة استخدامهما في مختلف القطاعات بما في ذلك في مجالات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، لذلك فإن وزارة الكهرباء تسعى لزيادة مساهمة الطاقات المتجددة وإجراءات رفع كفاءة استخدام الطاقة في ميزان الطاقة السوري وقد قام المركز الوطني لبحوث الطاقة خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة بتركيب نظام تسخين مياه بالطاقة الشمسية لمشفى المواساة التابع لوزارة التعليم العالي، ويعتبر المشروع مشروعاً تجريبياً بحثياً سيتم من خلاله إجراء مقارنة أداء بين نظامي اللواقط المسطحة والأنابيب المفرغة.
وتم وضع دفاتر الشروط الفنية والمالية والحقوقية لمحطة كهروشمسية مربوطة بالشبكة وباستطاعة «1» ميغاوات في ريف دمشق «منطقة الدير علي» وهي محطة توليد بحثية مكونة من خمسة أنظمة مختلفة، حيث تم استدراج العروض ودراستها وتقييمها ومن المتوقع أن يتم التنفيذ في بداية العام القادم.
وتم تنفيذ مشروع تجريبي بتركيب نظام ضخ المياه من الآبار لأغراض مياه الشرب في البادية السورية «محمية التليلة ووادي الأحمر» عن طريق تغذيتها بالطاقة الكهربائية بواسطة النظم الكهروضوئية حيث تم تنفيذ المشروع لبئرين وسوف يتم تنفيذ مشاريع أخرى بالتنسيق مع وزارة الزراعة.وتم تركيب أنظمة إنارة كهروضوئية في غابة القليلة في محافظة اللاذقية باستطاعة كلية تقديرية «5» ك.واط «50» كنظام إنارة مستقل.
وبالتعاون بين المركز الوطني لبحوث الطاقة والوكالة اليابانية للتعاون الدولي «JICA» سيتم تنفيذ مشروع تجريبي لإنارة حوالي «2» كم بالخلايا الكهروضوئية لجزء من طريق دمشق الحدود الأردنية من خلال منحة مقدمة من قبل الوكالة وسيبدأ المشروع خلال العام القادم و تم إعداد دفاتر شروط فنية ومالية وحقوقية لإنشاء مزرعة رياح ريادية باستطاعة «40 50» ميغاوات في حرم بحيرة قطينة من قبل المركز الوطني لبحوث الطاقة وتم الإعلان عنه، حيث تم استدراج العروض ويجري الآن دراسة العروض وتقييمها ومن المتوقع أن يتم التنفيذ خلال العام القادم وتم الانتهاء من إعداد دراسة مخطط عام للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في سورية لغاية عام 2030 بالتعاون مع وكالة التعاون التقني الألمانية GTZ.ويجري حالياً العمل على تنفيذ مشروع التعاون السوري الألماني حول التطبيق العملي للكود السوري للعزل الحراري في الأبنية.
الحفاظ على الطاقة
وبهدف نشر استخدامات الطاقات المتجددة بشكل واسع في سورية، وزيادة الاعتماد على إجراءات إدارة الطلب على الطاقة والكهرباء، وتفعيل مفاهيم الحفاظ على الطاقة وترشيد استهلاكها ورفع كفاءة استخدامها في مختلف القطاعات الصناعية والمنزلية والخدمية والتجارية والزراعية وغيرها، تم خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة إصدار القوانين والتشريعات حيث تم إصدار قانون الكهرباء رقم 32 لعام 2010 بتاريخ 14/11/2010 الذي يتيح للقطاع الخاص المشاركة إلى جانب القطاع العام بالاستثمار في مجال التوزيع وفي مجال بناء محطات التوليد العاملة بالوقود التقليدي، أو التي تعتمد على الطاقات المتجددة، ويجري العمل على استكمال إصدار تعليماته التنفيذية والأنظمة ذات العلاقة و تم إصدار قانون الحفاظ على الطاقة بالقانون رقم /3/ لعام 2009، وبموجبه أصبح تركيب السخانات الشمسية لتأمين المياه الساخنة، واعتماد العزل الحراري لجميع الأبنية الجديدة إلزامي، بالإضافة إلى القيام بالتدقيق الطاقي للمنشآت في القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية . كما تم إصدار القانون رقم 18 لعام 2008 بخصوص معايير كفاءة استهلاك الطاقة للأجهزة الكهربائية «في القطاعات المنزلية والتجارية والخدمية»، ويهدف هذا القانون إلى توصيف التجهيزات الكهربائية في الأسواق السورية من حيث كفاءة استهلاكها للطاقة.
كذلك تم إصدار الكود السوري للعزل الحراري في الأبنية بموجب بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 19/ب/7130 /15 تاريخ 22/11/2007.وتم إحداث اختصاصات في مجال الطاقة المتجددة والتدقيقات الطاقية وكفاءة الطاقة في المعاهد المتوسطة التابعة لوزارة الكهرباء بهدف تخريج مختصين يساهمون في تطبيق القوانين المذكورة أعلاه في القطاعين العام والخاص وفي استخدام الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استخدام الطاقة.
تأمين كوادر بشرية
وبينت الكهرباء إن ضخامة الاستثمارات الموظفة في قطاع الكهرباء والتقنيات المتطورة لمحطات التوليد، وشبكات النقل والتوزيع يتطلب تأمين كوادر بشرية مؤهلة ومدربة على مستوى رفيع لاستثمار المنظومة الكهربائية بدرجة عالية من الكفاءة واقامة دورات تدريبية داخلية وخارجية بشكل مستدامة وعملت وزارة الكهرباء على تطوير المعاهد التقانية للكهرباء والميكانيك التابعة لوزارة الكهرباء وتحسين مراكز التدريب التابعة لمؤسستي التوليد والتوزيع واعادة النظر بنظام الحوافز المعمول به في شركات ومؤسسة التوزيع بما يحقق زيادة الدخل للعاملين وزيادة نسبة العاملين خريجي كليات الاقتصاد والحقوق في الشركات العامة لتوزيع الكهرباء والاستفادة من المنح المقدمة من الجهات المحلية والخارجية في تدريب العاملين وتخصيص اعتمادات في الخطط الاستثمارية للجهات لتدرب العاملين والتدريب والتأهيل المستمر للعاملين في الوزارة من خلال دورات وندوات وورشات عمل تقيمها الوزارة والجهات المرتبطة بها واجراء دورات تدريبية للمهندسين والفنيين حديثاس في مركز التدريب التابعة لمؤسستي التوليد والتوزيع مثل مركز تدريب جندر وعدرا لمؤسسة التوليد ومركزي تدريب دمشق وحلب التابعين لمؤسسة التوزيع وبمواضيع تشغيل واستثمار وصيانة التوليد والتحويل وكذلك مختلف الامور الفنية في مجال التوزيع اضافة لعددمن الدورات التدريبية في المواضيع الادارية والمالية والفنية، وتم اقامة العديد من الدورات التدريبية للمعاهد التعليمية التابعة لوزارة الكهرباء والموسسات التابعة للادارة المحلية والصناعة وغرفة صناعة حلب حول مواضيع ترشيد ورفع كفاءة استخدام الطاقة وتقنيات الطاقة المتجددة واستخداماتها وتم اجراء دورات تدريبية خارجية حول الامور الفنية للعاملين في وزارة الكهرباء بموجب العقود المبرمة مع الجهات الخارجية التي تقوم بتنفيذ مشاريع تابعة للوزارة.
التعاون الدولي
وقامت الوزارة بتوثيق التعاون الدولي مع الدول الصديقة وبما يحقق المصلحة الوطنية حيث وقعت العديد من مذكرات التفاهم للتعاون في مجال توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية ورفع كفاءة الطاقة والتعاون في مجال الطاقات المتجددة منها مذكرة تفاهم مع جمهورية بيلاروسيا ومذكرة تفاهم مع الجمهورية القبرصية والجمهورية التركية في اطار نشاطات مجلس التعاون الاستراتيجي السوري التركي عالي المستوى وانضمت وزارة الكهرباء ممثلة بالمركز الوطني لبحوث الطاقة الى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة منذ تأسيسها 2009.
|