|
تقرير التقييم المشترك الصادر عن مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF للجمهورية العربية السورية عام 2006
نشرت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF يوم الاثنين 5 شباط 2007 على موقعها تقرير التقييم المشترك لنظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الجمهورية العربية السورية، بعد أن وافقت الجمهورية العربية السورية على نشر هذا التقرير مؤكدة بذلك من جديد تعاونها الدولي الكبير في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. حيث كانت المجموعة قد قامت بتقييم نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الجمهورية العربية السورية وذلك من خلال زيارة ميدانية لخبراء من المجموعة دامت أسبوعين خلال شهر أيار من عام 2006. وقد قام هذا الفريق بدراسة القوانين السورية والأنظمة المعمول بها في سورية، وتحليل المعلومات التي حصل عليها خلال مقابلته لمسؤولي وممثلي جميع الهيئات الحكومية والهيئات الخاصة المعنية في سورية. وقد استند الفريق في هذا التقييم إلى التوصيات الأربعين لعام 2003 والتوصيات الخاصة التسع المتعلقة بتمويل الإرهاب لعام 2001 الصادرة عن مجموعة العمل المالي الـ FATF، وأعد باستخدام منهجية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لعام 2004. كذلك فقد تمت مناقشة تقرير فريق التقييم المشترك أثناء الاجتماع الرابع لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي انعقد في مدينة العين في دولة الإمارات العربية المتحدة في شهر تشرين الثاني 2006، بحضور جميع أعضاء المجموعة الذين يمثلون معظم الدول العربية والأعضاء المراقبين، بما فيهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا ومجموعة العمل المالي الـ FATF، وغيرها من المنظمات ذات العلاقة. هذا وقد أظهر تقرير فريق التقييم المشترك النتائج الايجابية لجهود سورية المتعلقة بمكافحة غسيل الاموال وتمويل الإرهاب، حيث اشار الى ان حكومة الجمهورية العربية السورية تمكنت خلال السنوات الاخيرة من اتخاذ خطوات وتشريعات مهمة على صعيد مكافحة غسيل الاموال وذلك انسجاما مع التوصيات الدولية في هذا المجال، كما أكد التقرير وبصورة واضحة رغبة السلطات في خلق جهاز وقائي لمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتأمين الحماية المطلوبة ضد المخاطر الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المرتبطة بالجريمة المالية، ولذلك اهتمت السلطات السورية بوضع إطار قانوني لمكافحة غسل الأموال وذلك بإصدار المرسوم التشريعي رقم /59/ بتاريخ 9/9/2003م والذي عدل لاحقاً بالمرسوم التشريعي رقم /33/ الصادر بتاريخ 1/5/2005، حيث جرم هذا المرسوم عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأحدث وحدة تحريات مالية تقوم بمهام تلقي الإبلاغات عن العمليات المشبوهة وتحليلها. كما تناول تقرير المجموعة النظام القانوني والإجراءات المؤسسية ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتدابير الوقائية في المؤسسات المالية، وفي الأعمال والمهن غير المالية، والشخصيات الاعتبارية والترتيبات القانونية والمنظمات غير الهادفة للربح. وقد خلص التقرير إلى التزام سورية بأغلب توصيات مجموعة العمل المالي. أما على صعيد التعاون الدولي، أشاد التقرير بالمرونة التي تتمع بها القوانين السورية في هذا المجال، حيث يسمح المرسوم التشريعي 33 لعام 2005 بالعديد من آليات وقنوات التعاون الدولي مع السلطات النظيرة، حيث يحق لهيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الدخول في اتفاقيات أو توقيع مذكرات تفاهم مع الجهات الأجنبية النظيرة لتبادل المعلومات والمساعدة المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لافتاً إلى أن الهيئة قامت بتوقيع مذكرتي تفاهم مع وحدة التحريات المالية القبرصية وهيئة التحقيق الخاصة في لبنان. كما لفت التقرير إلى أنه يحق للهيئة رفع السرية المصرفية وإجراء التحقيقات، في إطار عملها، نيابة عن الأطراف النظيرة الأجنبية وفق القواعد والإجراءات التي تحددها القوانين والأنظمة السورية النافذة والاتفاقيات الدولية أو الإقليمية أو الثنائية التي تكون سورية طرفاً فيها، أو تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل. هذا وقد تضمن التقرير الحديث عن انضمام سورية إلى إلى اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1988 لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية (اتفاقية فيينا)، وتوقيعها على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 2000 لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (اتفاقية باليرمو) في 15/12/2000، وانضمامها بموجب القانون رقم 5 لعام 2005، إلى اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1999م لقمع تمويل الإرهاب. ومن جانب آخر أشار جميع أعضاء مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما فيهم جيمع الأعضاء المراقبين وبشكل واضح، إلى الشفافية العالية التي تعاملت بها حكومة الجمهورية العربية السورية وجميع الجهات الرسمية والقطاع الخاص مع فريق التقييم وعملية التقييم. مما يؤكد التزام سورية الكبير بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب. هذا ويشكل هذا التقرير اعترافا واضحا بجهود سورية في مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب، وبالتالي فإنه يشكل دليلاً على عدم مصداقية الاتهامات الأمريكية الموجهة ضد المصرف التجاري السوري، لكونها تستند على معايير سياسية لا على معايير فنية، هذا من جهة ومن جهة أخرى يشكل هذا التقرير خطوة كبيرة باتجاه كسب ثقة المؤسسات الدولية المهتمة بهذا الشأن. ومن الجدير ذكره، أن الجمهورية العربية السورية عضو مؤسس لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث قامت بتوقيع مذكرة التفاهم الخاصة بمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياMENAFATF ، في 29 تشرين الثاني 2004، مع ثلاثة عشر بلداً عربيا آخر. كما أن التقييم الذي أجرته المجموعة لسورية يعد أول تقييم تجريه المجموعة لعضو من أعضائها. |