لكافة استفساراتكم ومقترحاتكم مراسلتنا على البريد الالكتروني info@bcs.gov.sy

 

لقاء صحفي مع السيد حاكم مصرف سورية المركزي
حول الأزمة المالية العالمية الحالية

 

 

·       سيادة الحاكم كيف تنظرون إلى ما يحدث في الأسواق العالمية سواء على صعيد أسواق المال أو على صعيد السوق السلعية؟

لقد هزت الأشهر الستة الأولى من عام 2008 بمفاجآتها العالم ولم تكن أقل إثارة من العام الذي انطوى على بدايات أهم أزمة عالمية منذ أزمة الكساد العالمي عام 1929، حيث سجل بداية هذا العام أرقاماً قياسية وصل سعر النفط فيها إلى أعتاب 150 دولار للبرميل الواحد، ووصل سعر صرف اليورو إلى 1,6 دولاراً لليورو، وأصبحت أعلاف الحيوانات أغلى من الحيوانات ذاتها، والموارد الغذائية الأساسية فاقت أسعارها كل التوقعات، وهكذا بالنسبة لمواد البناء كالحديد والاسمنت، ولكن الفصل الأكثر هولاً في هذا السيرك كان حجم الخسائر التي سببها أحد الوسطاء الماليين في بنك سوسيتيه جنرال (Société Géneral) التي فاقت 4,9 مليار دولار، لكن النصف الثاني من هذا العام كانت فصوله أكثر عنفاً حيث تفاقمت أزمة الرهن العقاري التي بدأت بوادرها منذ العام الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية والتي أدت إلى سقوط كبار المصارف الاستثمارية وبيوت التمويل ومؤسسات التأمين وصناديق التحوط وإفلاس عمالقة المال في الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي استدعى ضخ مئات المليارات من الدولارات من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والمصرف المركزي الأوربي والبنوك المركزية الأخرى، لقد واكبت هذه الأزمة سوابق خطيرة في مجال دعم الخزانة الأمريكية للمؤسسات المالية ومؤسسات التأمين الآيلة للسقوط، وليست هذه المرة الأولى التي تدعم فيها الحكومات الأمريكية مؤسسات خاصة تهدد أزماتها الاقتصاد الأمريكي، ويعيد هذا المشهد إلى الذاكرة ما حدث في السبعينيات من القرن الماضي عندما تم دعم لوكهيد أثناء حكم ريتشارد نكسون، وكرايزلر في حقبة كارتر، ودعم جورج بوش الابن شركات الطيران بعد أحداث 11 أيلول 2001  بمبالغ تفوق 15 مليار دولار، وما يزال حاضراً في الذهن أيضا إنقاذ صناديق الادخار الأمريكية في منتصف الثمانينيات أيضا والتي كانت الأسباب وراء تعثرها الأزمة العقارية أيضاً وأدت إلى إفلاس أكثر من 2000 مصرف في أمريكا، وتدخلت الحكومة الأمريكية حينها بأكثر من 120 مليون دولار لإنقاذها.

والسؤال المطروح هنا والذي يقلق بال كبار الاقتصاديين والسياسيين كيف سوف تنعكس هذه المساعدات الضخمة اليوم على المواطن الأمريكي خاصة وعلى الاقتصاد العالمي بشكل عام.

إن السمة الأساسية للسوق العالمي اليوم هي التذبذب الكبير الحاصل وعدم القدرة على التنبؤ بمجريات الأحداث فعلى صعيد النفط مثلا عاد برميل النفط بعد أن وصل إلى 150 دولار أمريكي للبرميل ليهبط إلى ما يقارب 85 دولار للبرميل الواحد كذلك التذبذبات الحاصلة على صعيد الدولار واليورو بعد أن قطع اليورو حاجز 1,6 دولار لليورو هبط ليسجل أدنى مستوى له عند 1,3 دولار لليورو وهذا ينطبق أيضا على أسعار الذهب والمواد الغذائية والحديد.

إن هذه التقلبات الكبيرة في الأسعار على المستوى العالمي لا تنبئ أبداً بالاستقرار.

على جميع الأحوال السلسلة لم تنته بعد وقائمة المرشحين طويلة والأزمة لم تظهر بعد  بشكل واضح وما زالت في بداياتها بالرغم من جدية السلطات في الولايات المتحدة الأمريكية لاحتوائها، لكن يجب ألا يغيب عن الأذهان أن هذه الأزمة هي أزمة أمريكية بامتياز ولها آثارا على العالم.

 

·       هل من الممكن القول  أن الأزمة المالية الحاصلة هي أزمة رهون عقارية بامتياز أم من الممكن أن نعزو الأسباب إلى ضعف في الرقابة المصرفية أدى إلى إمعان المصارف والشركات المالية في إصدار منتجات مالية غير مضمونة سببت في وقوعها في أزمة سيولة؟

من الممكن القول أن الأزمة ابتدأت على شكل أزمة رهن عقاري (Crisis Loans Sub Prime) على إثر الانتشار الكبير للمؤسسات غير المصرفية التي بدأت تعمل كوسيط للحصول على التمويل العقاري الذي بلغ حدوداً مغالىً بها والذي تفاقم إلى حد بدأت فيه المصارف و مؤسسات الرهن العقارية تخسر جزءاً متزايداً بمرور الوقت من قروضها نتيجة الانخفاض في أسعار العقارات مما منع المقترضين عن سداد التزاماتهم وهذا ما دفع البنوك إلى التشدد في شروط القرض لاحقاً مما أدى إلى انخفاض الطلب على القروض وهذا بدوره أدى إلى عدم الاستقرار وفقدان ثقة المستثمرين وانخفاض معدل النمو الإجمالي و ظهرت الأزمة بشكل واضح في السوق الأمريكية وأدت إلى تراجع النمو بشكل كبير بالإضافة إلى تراجع قيمة العملة الأمريكية, مما دفع الاحتياطي الفيدرالي وعلى إثر تفاقم الأزمة بعد منتصف عام 2007 إلى البدء بتخفيض معدلات الفائدة من 5.25% في أيلول 2007 عبر سلسلة متتالية من التخفيضات وصل عددها إلى سبعة مرات كان آخرها في ربيع 2008 حيث وصل معدل الفائدة إلى 2%.

 

·       برأيكم ماذا كانت المؤشرات الأولى لبدء دخول العالم في أزمة مالية وما هي تبعات مظاهر الأزمة اليوم؟

تجلت الأزمة في الولايات  المتحدة بعدة مظاهر ونتائج كان لها أثر كبير على النظام المالي الأمريكي، حيث كان أولها إعلان بنك Bear Sterns الاستثماري إفلاسه، تلى ذلك الأزمة التي تعرضت لها كل من مؤسستي (Fannie Mai and Freddie Mac) وهما مؤسستان ماليتان مدعومتان من الحكومة الأمريكية (GSE) تعملان بالرهن العقاري حيث تسيطران على أكثر من نصف العمليات المالية في السوق الأمريكية المتعلقة بقطاع الإسكان من تمويل مباشر بالإضافة إلى العمليات المتعلقة بمحافظ السندات المضمونة بالرهون العقارية. وهناك عدة أسباب أدت إلى هذه الأزمة أهمها منح قروض وبعدد كبير جداً لجهات غير موثوقة ائتمانيا، وعلى إثر امتناع المقترضين عن سداد التزاماتهم تعرض عدد من صناديق التحوط إلى الخسارة كما أدى ذلك إلى إلحاق الضرر بعدد من المصارف.

كان نتيجة هذه الأزمة انهيار مؤسستي فاني ماي وفريدي ماك مما دفع وزارة الخزانة الأمريكية و مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التدخل لإنقاذهما على اعتبار أنهما تهيمنان على الحصة الأكبر من قطاع التمويل العقاري الأمريكي حيث تم وضعهما تحت وصاية الحكومة (conservatorship)  .

لم تنتهي الأزمة عند انهيار هاتين المؤسستين بل تعدتهما إلى انهيار بنك Lehman Brothers والذي يعتبر لاعب فعال وضخم في السوق الأمريكية، حيث أدى تعرضه للإفلاس إلى زيادة الضغوط على النظام المالي الأمريكي الذي يعاني من عدة أزمات، وما زاد الأمر سوءاً هو امتناع الجهات التي كانت ترغب بشراء البنك عن الاستمرار بقرارها المتعلق بالشراء، ليأتي بنك باركليز Barclays Bank البريطاني منقذاً للموقف وموافقاً على شراء البنك.

كما تعرض بنكMerrill Lynch  للانهيار وهو يعتبر من أكبر البنوك الأمريكية ولكن استحواذه من قبل (Bank of America) الذي وافق على شرائه خفض من حدة الأزمة.

هذا بالإضافة إلى الأزمة الخانقة التي تعاني منها شركة التأمين الأمريكية AIG و التي تعد أكبر شركة تأمين في السوق الأمريكية حيث وافق الاحتياطي الفيدرالي الأمس على استحواذ 80% (Government Takeover) من هذه الشركة مقابل قرض بقيمة 85 مليار دولار.

·       هل من الممكن تفسير سبب تأثر بعض المصارف دون غيرها بالأزمة؟

لا بد من التمييز بين مجموعتين من المصارف، المجموعة الأولى هي مصارف التجزئة التي تتعامل مع الزبائن من الأشخاص الطبيعيين والمؤسسات التجارية والصناعية لجهة الودائع والإقراض، والمجموعة الثانية هي ما يسمى المصارف الاستثمارية، وهي تلك المصارف التي تقوم بتوظيف مبالغ كبيرة جدا في الأسواق المالية بشراء المنتجات المالية، وتقوم بتمويل أعمالها أيضا من خلال الأسواق المالية.

وتتمة لما أسلفنا في السؤال السابق، فإن تأثير الأزمة كان على المصارف الاستثمارية وليس على مصارف التجزئة، على سبيل المثال انهيار مصرفي Lehman Brothers  و Merill Lynch يوم الثلاثاء الماضي وهما من المصارف الاستثمارية، ولم تحدث أية حادثة تعسر أو انهيار لمصرف من مصارف التجزئة لا في الولايات المتحدة ولا في الأسواق الأوربية.

 

·       ما هو أثر الأزمة التي تفضلتم بشرحها على أسعار العملات العالمية لاسيما الدولار الأمريكي واليورو؟

استجاب الدولار الأمريكي بشكل واضح لهذه الأحداث التي طرأت في الاقتصاد الأمريكي من خلال التقلبات الواضحة في سعر صرفه مقابل العملات الأخرى.

هذا  و قد تعرض اليورو إلى تقلبات حادة كاستجابة للتقلبات في الدولار الأمريكي من ناحية و نتيجة عوامل أساسية في الاقتصاد الأوروبي من ناحية أخرى حيث يمكن تلخيص أهم هذه العوامل في :

·        احتمال خفض المركزي الأوروبي لمعدلات الفائدة.

·        التوقعات بازدياد عجز الموازنة.

·        وصول كل من ألمانيا وإسبانيا حافة الركود.

·        ارتفاع معدل التضخم في المنطقة الأوروبية إلى 3.8%، تقريباً ضعفي المعدل المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي.

·        انخفاض مؤشر ثقة المستهلك في السوق الأوروبية.

و من الواضح أن كل هذه البيانات و المؤشرات ترسل إشارات متضاربة بالنسبة لأسعار الصرف المتوقعة للعملات الرئيسية العالمية حيث يصف المحللون هذه الفترة بالأشد تخبطاً و ضبابية منذ عقود.

·       برأيكم، ما هو سبب انتقال الأزمة وانتشار آثارها بهذا الشكل الواسع؟

إن شدة تشابك الأنظمة المالية العالمية واعتماد بعضها على بعض بشكل كبير كان العامل الأبرز في انتقال عدوى الأزمة من سوق لآخر. وللتوضيح فإن المؤسسات المالية اليوم، تقوم بالاستثمار في جميع الأسواق المالية العالمية الكبرى، وبالتالي فإن تراجع أحد الأسواق سيؤدي إلى تأثّر جميع المستثمرين في هذا السوق. فالمصارف الأوربية تستثمر في سندات الدين المصدرة عن شركات ومصارف أمريكية، وبالتالي فإن تغير قدرة السداد لدى هذه المصارف والشركات المصدرة للسندات، سيؤدي إلى تغير مستوى نوعية موجودات المصارف المستثمرة. ولا يقف الأمر عند نوعية الموجودات بل من الممكن أن يمتد ذلك ليصل إلى إمكانية هذه المصارف على الحصول على تمويل من مصارف أخرى، وهكذا.

من جهة أخرى فإنه عندما تبدأ بوادر أزمة في الظهور يتجه كامل السوق إلى الاحتفاظ بالسيولة والموجودات ذات النوعية العالية، مما يزيد الطلب على هذا النوع من الأصول، دون وجود عرض مقابل وبالتالي تغذي الأزمة ذاتها بذاتها.

·       ماذا تتوقعون أن يكون أثر هذه الأزمة على السوق السورية؟

لابد للإجابة عن هذا السؤال التمييز بين عدة مستويات:

أولاً: الأثر على السوق بشكل عام أي الأثر على المستوى العام للأسعار: لا بد من الإشارة إلى أن ارتفاع المستوى العالمي العام لأسعار السلع كان من أهم نتائج الأزمة المالية العالمية، حيث لجأ المضاربون إلى المضاربة على السلع الأساسية بدءاً بالنفط والذهب، ووصولا إلى القمح والرز، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعارها، وهذا كان له أثر مباشر على الأسعار المحلية لهذه المواد، عدا المدعومة منها، ويعد هذا من أهم أسباب التضخم وهو ما يعرف بالتضخم المستورد.

ثانياً:الأثر على المصارف السورية: كما ذكرنا فإن المصارف السورية جميعها من مصارف التجزئة وليست مصارف استثمارية لذلك فإن التأثير سيكون محدوداًُ عليها من حيث المبدأ، يضاف إلى ذلك عدم وجود سوق مالي في سورية بعد وتركز نشاط المصارف خاصة والقطاع المالي عامة في السوق المحلي، ولابد من الإشارة هنا إلى الضوابط التي وضعها مصرف سورية المركزي للحد من المخاطرة التي تتحملها المصارف السورية في جميع المجالات، والتي حدت بشكل كبير من حصول خسائر تؤثر سلباً على المصارف المحلية.

ثالثاً: الأثر على سعر الصرف: إن التذبذب الحاصل في أسواق العملات العالمية لابد وان ينعكس على أسعار عملات الدول الأخرى ومن بينها سورية، لكن ونتيجة لقرار المصرف المركزي بعدم ربط الليرة السورية بعملة واحدة فقط وربطها بسلة من العملات نجد أن الأثر جاء مخففا على الليرة السورية إذ يحاول المصرف المركزي تعديل سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأخرى بما يتلاءم والمعطيات العالمية من جهة ووفقا لحركة العرض والطلب على القطع الأجنبي من ناحية ثانية بحيث يبقى الهدف الأساسي هو الحفاظ على استقرار السوق واستقرار سعر صرف الليرة السورية بعيدا عن التقلبات العالمية الحاصلة.

·       ذكرتم ضوابط وضعها مصرف سورية المركزي على المصارف، ما هي بالتحديد هذه الضوابط؟

في ظل الجهود المبذولة من قبل مجلس النقد و التسليف للالتزام بالقواعد و المبادئ الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية ، وبمعايير المحاسبة الدولية ، و بغرض حصر المخاطر المصرفية ومراقبتها ومتابعتها ، للحصول على منظومة عمل مصرفي ذات دعائم صحيحة و قوية و لتطوير السوق المالي و اتساق النشاط المالي في سورية مع المتطلبات والمعايير الدولية للرقابة المصرفية ، قام مجلس النقد و التسليف بإصدار العديد من القرارات التي تهدف إلى حماية المنظومة المصرفية في الجمهورية العربية السورية من الأزمات المالية على كافة الأصعدة و أهم هذه القرارات :

1. القرار رقم 395 / م ن / ب4 تاريخ 29/5/2008 الخاص باعتماد التعليمات الخاصة بالحد الأقصى للتسهيلات والتمويلات المسموح بها وذلك للحد من مخاطر التسهيلات والتمويلات الممنوحة لكل شخص طبيعي أو اعتباري أو إلى كل مجموعة مترابطة، والذي حددها بـ 25% من الأموال الخاصة للمصرف، كما حدد ألا يتعدى مجموع التسهيلات والتمويلات الممنوحة من المصرف أو المستعملة من قبل الزبائن (أيهما أكبر ) والتي يتجاوز كل منها نسبة ١٠ % من الأموال الخاصة الصافية للمصرف حدود ثمانية أمثال هذه الأموال.

2. القرار رقم 100 / م ن / ب4  تاريخ 2/1/2005 و تعديلاته بالقرارات ( 114 /م ن / ب4 تاريخ 28/2/ 2005، والقرار 173 / م ن / ب4 تاريخ 29/11/2005 ، و القرار 248 / م ن / ب4 تاريخ 26/12/2006 ، و القرار 329 / م ن / ب 4 تاريخ 30/10/2007 ) و الخاصة باعتماد التعليمات الخاصة بالحدود القصوى المسموح بها لتركزات المخاطر المصرفية والطلب إلى المصارف العاملة في الجمهورية العربية السورية العمل على تطبيق هذا القرار و أهم ما يتضمنه القرار تحديد نسب التوظيف في الخارج لدى المصارف المراسلة بنسبة 75% من الأموال الخاصة ولدى المؤسسة الأم بنسبة 75% من الأموال الخاصة الصافية , وقد نصت المادة السادسة من القرار المذكور أعلاه على تفادي المصرف التوظيف لدى المصارف ذات المخاطر العالية أو تلك المتواجدة في مناطق غير آمنه أو يوجد لديها نصوص أو أنظمة تمنع أو تعيق تحويل الأموال الفائضة , إضافة إلى اشتراط موافقة مجلس النقد و التسليف على أن تكون الاستثمارات الخارجية لدى دول يوافق عليها المجلس ، كما حدد القرار المشار إليه نسب التوظيف في الاستثمارات المالية ( أسهم و سندات ) وذلك بما لا يتجاوز نسبة 20% من الأموال الخاصة الصافية شاملة الأسهم و السندات  ، كما سمح التعديل الوارد في القرار 329 للمصارف أن تقوم بالتوظيف بنسبة 100% مع اشتراط أن تكون المصارف ذات تصنيف عالي جداً A+  أو ما يعادله بحسب وكالات التصنيف العالمية , كما حدد القرار عدم تجاوز المساهمات ومشاركات المصرف في المصارف والمؤسسات المالية بالإضافة إلى صافي موجوداته الثابتة المادية وغير المادية والمالية مجموع أمواله الخاصة الصافية .

3. القرار رقم 253 / م ن/ ب4 تاريخ 24/1/2007 يهدف القرار إلى الالتزام بمقررات بازل للرقابة المصرفية الخاصة بقياس كفاية رأس المال وتضمينها مخاطر السوق انسجامًا مع مقررات بازل ( ٢) الصادرة في حزيران ٢٠٠٦ المتعلقة بكفاية الأموال الخاصة للمصارف ، حيث ألزم القرار المصارف العاملة في الجمهورية العربية ألا تتدنى نسبة الملاءة لديها في أي وقت كان عن 8% إضافة إلى تعريف المخاطر و بشكل خاص مخاطر السوق المحددة والعامة و وضع النماذج الضرورية الخاصة لإحتساب نسبة الملاءة

على سبيل المثال لا الحصر  تم تحديد تثقيل مخاطر الإئتمان للمصارف وفق الجدول الرفق :

 

الجهة أو
 الحساب المدين

درجة
 التصنيف

نسب التثقيل
للدول

نسب التثقيل
للقطاع العام

نسب التثقيل للمصارف

تابع لتصنيف
الدولة

وفقاً للتصنيف الذاتي

مبالغ تستحق خلال ثلاثة أشهر

مبالغ تستحق بعد ثلاث أشهر

الجمهورية العربية السورية

ـ

صفر %

م20%

م20%

م20%

م20%

الدول الأخرى ومصارفها
المركزية

AAA  ـ AA-

صفر%

م20%

م20%

م20%

م20%

 

A-  ـ  A+

م20%

م50%

م50%

م20%

م50%

 

BBB-  ـ BBB+

م50%

م100%

م100%

م20%

م50%

 

B-  ـ BB+

م100%

م100%

م100%

م50%

م100%

 

أقل من  B-B

م150%

م150%

م150%

م150%

م150%

 

دول غير مصنفة

م100%

م100%

م100%

م20%

م50%

 

4. كما قام مجلس النقد والتسليف باتخاذ القرار رقم (201) تاريخ 24/5/2006 الذي أقر التعليمات التنفيذية لمزاولة مهنة الصرافة وبذلك يكون مصرف سورية المركزي قد ضم جزء كبير من سوق القطع الأجنبي غير الرسمي ضمن سوق القطع الرسمي، مما يضمن تفعيل قدرة مصرف سورية المركزي في الرقابة على عمليات القطع وضمان استقرار نظام الصرف

5. إلى جانب ذلك ولتجنب آثار الحظر الأمريكي على التعامل مع المصرف التجاري السوري قام مصرف سورية المركزي باتخاذ القرار رقم 184 تاريخ 23/1/2006 لاعتماد عملة اليورو بدلا من الدولار الأمريكي في جميع تعاملات القطاع العام والمشترك .

 

6. اتخذ مجلس النقد والتسليف قراره رقم (197) تاريخ 25/4/2006 والمعدل بالقرار رقم (249) تاريخ 26/12/2006 والقرار رقم 362 /م ن/ب 4 الذي ينص على وجوب اعتماد المصارف التعليمات الخاصة بمراكز القطع الأجنبي، نظراً لأهميتها في حماية المصارف من مخاطر تقلبات أسعار الصرف، كذلك للحد من المضاربة على الليرة السورية، وإعادة دورة القطع إلى وضعها الصحيح من خلال دخول المصرف المركزي كلاعب أساسي في السوق النقدية وتدخله في بيع وشراء القطع الأجنبي من المصارف وبالتالي تعزيز دوره في الحفاظ على قيمة العملة الوطنية, حيث حدد القرار إمكانية الاحتفاظ بمراكز قطع تشغيلية  بما لا يتجاوز نسبة 5% من الأموال الخاصة الصافية وتكوين مركز قطع بنيوي بما لا يزيد عن نسبة 60% من الأموال الخاصة الصافية وفق ما ينص عليه هذا القرار, كما وضح القرار أنه لا يجوز للمصرف لدى الاحتفاظ بمراكز قطع تشغيلية صافية أن يتعدى مركز القطع الإجمالي لديه نسبة 40% من مجموع صافي أمواله الخاصة الأساسية .