تأسيس ومهمة مصرف سورية المركزي

أُحْدِث مصرف سورية المركزي بموجب المرسوم التشريعي رقم ( 87 ) تاريخ 28/3/1953 الذي تضمّـن نظام النقد الأساسي في سورية وباشر نشاطه في الأول من آب 1956. لقد عرّف المرسوم التشريعي المذكور المصرف المركزي على أنه مؤسسة عامة مستقلة يعمل تحت رقابة الدولة و بضمانتها، و في حدود التوجهات العامة التي تصدر إليه من مجلس الوزراء و يمارس لحساب الدولة امتياز إصدار الأوراق النقدية و إدارة الصندوق النقدي و يتولى إدارة مكتب القطع (الصرف الأجنبي) كما أنه يلعب دور عميل الحكومة المالي. يعمل المصرف المركزي أيضاً على تنسيق فعاليات مؤسسات النقد والتسليف في حدود صلاحياته والتوجيهات العامة التي تصدر إليه من مجلس الوزراء بما يحقق أهداف السياسات المالية والنقدية والمصرفية للدولة. كما يمارس الرقابة على الجهاز المصرفي والسهر على حسن تنفيذ أحكام نظام النقد الأساسي وما يتفرع عنه من أنظمة وتعليمات وضوابط نقدية ومصرفية.

تكتتب الدولة بكامل رأسمال المصرف و تخضع حساباته منذ العام 1967 إلى مراقبة الجهاز المركزي للرقابة المالية. يقع المركز الرئيسي في مدينة دمشق وله ( 11 ) فرعاً موزعاً في مراكز المحافظات السورية. (إضغط هنا للحصول على معلومات متعلقة بفروع مصرف سوريا المركزي في المحافظات السورية )

          

إنقر على الصورة للتكبير

 الوظائف الرئيسية لمصرف سورية المركزي

1 - إصدار النقد الوطني:

إصدار النقد السوري امتياز ينحصر بالدولة ويمارس هذا الامتياز حصراً مصرف سورية المركزي لحساب الدولة بما يلّبي احتياجات تطور الاقتصاد الوطني ونمـوّه المضطرد ومواكبة عملية التنمية والبناء في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. تعتبر الليرة السورية الوحدة القياسية للنقد السوري وقد حدد نظام النقـد الأساسي فئـات الأوراق النقدية التي يجوز إصدارها وأصول ســحبها وتبديلها وكذلك الحال بالنسبة للنقود المعدنية. إن حصر امتياز إصدار النقد الوطني بمصرف سورية المركزي يجعله المؤسسة المالية الوحيدة القادرة على إدارة التداول النقدي بكامله من الناحية المادية.

2 - المصرف المركزي مصرف المصارف:

يعتبر المصرف المركزي بموجب أحكام نظام النقد الأساسي مصرفاً للمصارف حيث يقوم بإعادة الخصم للسفاتج و الأسناد التجارية وشرائها والتخلي عنها ومنح القروض والسلف لنشاطات مختلف القطاعات الاقتصادية باعتباره المقرض الأخير للمصارف. تجري هذه العمليات عن طريق المصارف إذ انه لا يتعامل مع الأفراد بصورة مباشرة. و بالنظر إلى كون مصرف سورية المركزي مصرفاً للمصارف فإنه يستطيع مراقبة تنفيذ السياسة التسليفية وتقدير مدى تناسبها مع متطلبات الاقتصاد القومي.

3 -إصدار الأسناد الوطنية العامة والمساهمة في المفاوضات الدولية المالية:

يصدر مصرف سورية المركزي الأسناد الوطنية العامة لمختلف الآجال و يقوم بإجراء عمليات تبديلها وتسديدها وبصورة عامة سائر الأعمال المالية المتعلقة بالقروض التي تصدرها الدولة أو تكفلها، كما يساهم في مفاوضات الاتفاقات الدولية للمدفوعات والقطع و التقاص ويعقد جمع الاتفاقات التطبيقية الضرورية لتنفيذها، ويساهم أيضاً في مفاوضات القروض و الاستقراضات الخارجية المعقودة لحساب الدولة ويمثلها في المفاوضات المذكورة في مجالات التعاون النقدي الدولي.

4 - الاحتياطي الإجباري للمصارف:

يُلزِم مصرف سورية المركزي المصارف بتوظيف الاحتياطي الإجباري والاحتياطي الخاص المشكل من قِبلها بسندات صادرة عن الدولة أو مضمونة من قبلها، أو بتوظيف نسبة من وفرها النقدي في سندات الدين العام وتوظيف جزء من ودائعها في سندات الدولة.

5 - القيام بمهام مصرف الدولة والوكيل المالي لها:

يتـولى المصرف المركزي بموجب أحكام نظام النقد الأساسي القيام بوظائف مصرف الدولة وأمين صندوقها ووكيلها المالي داخل الأراضي السورية وخارجها في جميع العمليات المصرفية وعمليات الصندوق والتسليف العائدة للدولة.

6 - الدور الإشرافي لمصرف سورية المركزي:

يقوم مصرف سورية المركزي من خلال مفوضية الحكومة لدى المصارف بالإشراف على المصارف العامة و الخاصة العاملة في سورية و يعمل في ذلك على إتباع أحدث المعايير الدولية في هذا المجال.

 كما يتولى مصرف سورية المركزي مهاما" أساسية أخرى هي:

- إدارة مكتب القطع لحساب الدولة.

- إجراء جميع العمليات الخاصة بالقطع الأجنبي وإدارة احتياطيات الدولة من القطع الأجنبي وحفظه وتدعيم استقرار أسعار العملات الأجنبية.

- اقتناء رأسمال مؤسسات مالية خاضعة لأحكام قانونية خاصة.

- إجراء جميع العمليات التي من شأنها تسهيل نقل النقود ، وله أن يؤسس أو أن يشترك في تأسيس وإدارة مكاتب للتصفية أو للتقاص.